الشيخ محمد أمين زين الدين

285

كلمة التقوى

شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ) . وقد ذكر الفقهاء ( قدس الله أنفسهم ) : للمحرم أحكاما إذا أحصر بعد احرامه فعرض له مرض يمنعه عن أن يأتي بنسكه أو عن أن يتمه ، أو صده عدو فلم يتمكن من ذلك ، وسنثبت فرقا في الأحكام يختلف فيها من يشترط في احرامه على الله أن يحله إذا حبسه عمن لا يشترط ذلك ، وسنتعرض إن شاء الله تعالى لبيان ذلك في الفصل السادس والعشرين في الصد والاحصار . [ المسألة 596 : ] إذا أبدل المحرم ثياب احرامه بغيرها استحب له متى دخل مكة أن يلبس الثوبين اللذين أحرم بهما ليكون طوافه وسعيه بهما ، ويكره له أن يبيعهما ولو بعد ذلك ، ولا يحرم عليه البيع . [ المسألة 597 : ] الواجب الثالث من واجبات الاحرام : التلبيات الأربع ، وهي أن يقول المحرم : ( لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ) ، والأحوط لزوما أن يقول بعد ذلك : إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، ولا ينعقد الاحرام في عمرة التمتع ، ولا في حج التمتع ، ولا في حج الافراد ، ولا في العمرة المفردة إلا بالتلبيات المذكورة ، كما لا تنعقد الصلاة الواجبة ولا المندوبة إلا بتكبيرة الاحرام ، وأما حج القران فيتخير المكلف فيه بين أن يعقد إحرامه بالتلبية ، وأن يعقده باشعار هديه إذا كان من الإبل ، أو بتقليده إذا كان من الإبل أو البقر أو الغنم ، وسيأتي بيان ذلك إن شاء الله ، وقد سبق ذكره في المسألة الأربعمائة والخامسة والخمسين وما بعدها . فإذا نوى الشخص الاحرام ولبس الثوبين ثم أتى بعض محرمات الاحرام من الصيد أو النساء أو الطيب أو غير ذلك من