الشيخ محمد أمين زين الدين
268
كلمة التقوى
فإنه لا قوة إلا بك ، وقد علمت أن قوام ديني التسليم لأمرك والاتباع لسنة نبيك صلواتك عليه وآله ) . [ المسألة 557 : ] يجوز للانسان أن ينشئ احرامه بالحج أو بالعمرة في أي وقت يشاء من الليل والنهار ، والأفضل له أن يكون عند الزوال ، ففي صحيح معاوية بن عمار والحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) : ( لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس ) وبمضمونة روايات عديدة أخرى . ويستحب استحبابا مؤكدا أن يكون الاحرام بعد أداء صلاة فريضة حاضرة ، ولذلك فالأفضل في غير حج التمتع أن يكون احرامه بعد أداء صلاة الظهر في أول وقتها وهو الزوال فيدرك الفضيلتين ، ويتحقق له ذلك أيضا إذا صلى الظهر والعصر معا بعد الزوال ثم أحرم بعدهما ، وسيأتي بيان حكم الاحرام لحج التمتع في موضعه إن شاء الله تعالى . ودون ذلك في الفضل أن يحرم بعد صلاة فريضة حاضرة أخرى ، فإن لم يتفق إحرامه في وقت فريضة استحب له أن يصلي قبل إحرامه ست ركعات ثم يحرم بعدها ، ودونها في الفضل أن يصلي أربع ركعات ، وأقلها أن يصلي ركعتين ويحرم بعدها . [ المسألة 558 : ] يجوز للمكلف أن يصلي نافلة الاحرام في أي وقت يشاء ويحرم بعدها ، ولا تكره في الأوقات التي تكره فيها النوافل المبتدأة ، ولا يمنع منها حتى في وقت الفريضة إذا حضرت ، وقد دلت النصوص على أن صلاة الاحرام إحدى الصلوات التي تصلي في كل وقت ولا تترك على حال .