الشيخ محمد أمين زين الدين

262

كلمة التقوى

[ الفصل الثاني عشر ] [ في مقدمات الاحرام وآدابه ] [ المسألة 542 : ] يستحب لمن عزم على الحج في عامه أن يترك شعر رأسه ولحيته ، فلا يأخذ منه شيئا بحلق ولا بتقصير ولا بغيرهما من أول شهر ذي القعدة ، وإن كان احرامه بالحج يقع في شهر ذي الحجة ، من غير فرق بين أن يكون الحج الذي قصد الاتيان به تمتعا أو قرانا أو إفرادا ، وواجبا أو مندوبا ، لنفسه أو لغيره ، ولا يجب ذلك عليه على الأقوى ما لم يحرم بالفعل ، ولا تلزمه الكفارة إذا خالف ذلك فحلق رأسه في ذي القعدة أو بعده قبل أن يحرم ، فلا يجب عليه أن يهريق دما كما يراه بعض العلماء . ويستحب لمن أراد العمرة أن يترك شعره ثلاثين يوما ، فلا يأخذ من شعر رأسه ولا من لحيته شيئا في هذه المدة حتى يحرم ، سواء كانت عمرته في أشهر الحج أم في غيرها من الشهور ، وسواء كانت واجبة أم مندوبة وسواء كانت عمرة تمتع أم عمرة مفردة . [ المسألة 543 : ] إذا عزم المكلف على حج التمتع استحب له أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول شهر ذي القعدة - كما قلنا - ، ويكفيه ذلك لعمرة التمتع ولحج التمتع ، ولا ينافي هذا الحكم أن يجب عليه التقصير بعد أن يتم العمرة ليحل منها ، فيبقى استحباب ترك الباقي من شعره حتى يتم حجه ويحلق أو يقصر في يوم النحر ، بل الأحوط لزوما أن يترك الشعر في هذه الصورة حتى يتم حجه ، اعتمادا على صحيحة جميل بن دراج الواردة في من حلق رأسه في مكة بعد عمرة التمتع في