الشيخ محمد أمين زين الدين

258

كلمة التقوى

[ المسألة 535 : ] إذا نسي المتمتع فلم يحرم بحج التمتع لا من مكة ولا من غيرها وخرج إلى المشاعر محلا ثم تذكر بعد خروجه ، وجب عليه أن يعود إلى مكة ويحرم منها وإن وصل إلى عرفات ، وهذا إذا أمكن له أن يرجع منها إلى مكة ويحرم فيها ثم يعود إلى عرفات ويدرك الوقوف فيها قبل غروب الشمس من اليوم التاسع ، فإن لم يمكن له ذلك لضيق الوقت ، أو لعدم الوسيلة ، أو لفقد القدرة أحرم في عرفات نفسها ، ولا يترك الاحتياط بأن يقول مع احرامه ( اللهم على كتابك وسنة نبيك ) ، كما ورد في صحيح علي بن جعفر عن أخيه موسى ( ع ) ، فإذا فعل كذلك صح إحرامه وحجه ، وإذا ترك الاحرام بعدما تذكر بطل حجه . وكذلك حكمه إذا نسي وجوب الاحرام من مكة فأحرم من غيرها ثم تذكر بعد الاحرام ، فيجب عليه الرجوع والاحرام من مكة وإن كان في عرفات مع القدرة عليه على الوجه الذي تقدم بيانه ، وإذا لم يمكن له ذلك أحرم من موضع تذكره فيصح بذلك حجه ، وإذا ترك الاحرام بعدما تذكر كان حجه باطلا ، وإذا اتفق لهذا المكلف في حال نسيانه واحرامه من غير مكة أنه كان غير قادر على الوصول إلى مكة لبعض الأعذار صح إحرامه من غير مكة ، ولم يفتقر إلى تجديد بعد تذكره . [ المسألة 536 : ] إذا جهل المتمتع وجوب الاحرام عليه فلم يحرم بحج التمتع وخرج من مكة إلى المشاعر وهو محل ، ثم علم بوجوب الاحرام وجب عليه العود إلى مكة والاحرام فيها مع الامكان وإن بلغ إلى عرفات كما قلنا في صورة النسيان ، فإن لم يمكن له العود إلى مكة أو خشي فوت الوقوف إذا هو عاد إلى مكة أحرم من موضعه ، ونظيره في الحكم ما