الشيخ محمد أمين زين الدين
252
كلمة التقوى
مكة . [ المسألة 521 : ] الذي يظهر من الأدلة المخصوصة إن وجوب الاحرام على كل من يريد الدخول إلى مكة إنما هو حكم خاص شرعه الله تعالى لتعظيم هذه البقعة المكرمة في الاسلام ، فلا يجوز أن يدخلها أحد وهو محل غير محرم ، وليس ذلك لوجوب حج أو عمرة على كل من يدخلها من الناس ، وهو في ذلك نظير استحباب صلاة التحية لمن دخل أحد المساجد ، وإنما وجب على من دخل مكة محرما أن يكون حاجا أو معتمرا ، لأن الاحرام لا يكون إلا جزءا أو شرطا في حج أو عمرة ، ولأن التحلل من الاحرام لا يكون إلا بأحدهما . ونتيجة لذلك فإذا مر الشخص بالميقات وهو يريد دخول مكة ولم يحرم منه ، أو أحرم بعد أن تجاوز الميقات متعمدا ، ثم دخل مكة كان آثما كما قلنا ولم يجب عليه قضاء حج أو عمرة لعدم وجوبهما عليه . [ المسألة 522 : ] الظاهر أنه لا فرق بين العمرة المفردة والحج وعمرة التمتع في الحكم المذكور ، فلا يجوز لمن قصد العمرة المفردة أن يؤخر احرامها عن الميقات إذا مر به إلا إذا كان معذورا ، وإذا ترك الاحرام لها من الميقات عامدا أثم ولا بد له من الرجوع إليه مع الامكان وإذا تركه متعمدا ثم تعذر عليه الرجوع إلى الميقات أحرم لها من أدنى الحل . [ المسألة 523 : ] إذا مر الرجل بالميقات ونسي أن يحرم من حتى تجاوزه ثم تذكر وجب عليه أن يعود إلى ذلك الميقات ويحرم منه مع امكان ذلك له ، ولا يكفيه في هذه الصورة أن يحرم من ميقات آخر يمر به أو من موضع هو دون الميقات ، وإذا تعذر عليه أن يرجع إلى الميقات