الشيخ محمد أمين زين الدين
249
كلمة التقوى
[ المسألة 514 : ] يجري الحكم المذكور في عمرة رجب المندوبة ، والظاهر جريانه كذلك في عمرة رجب الواجبة بالنذر أو العهد أو اليمين ، إذا كان قد نذر عمرة رجب أو حلف أو عاهد الله عليها ، ويشكل جريان الحكم في غير ذلك من أقسام العمرة الواجبة . [ المسألة 515 : ] ذكرنا في أول هذا الفصل أنه لا يشرع للحاج أو المعتمر أن يحرم بنسكه قبل أن يصل إلى الميقات ، وهذا الحكم إنما يثبت إذا كان الموضع الذي يعق احرامه فيه ليس من المواقيت ، فإذا كان ميقاتا جاز له الاحرام منه بل وجب ، ولا اشكال في ذلك ، ومثال ذلك : أن يخرج المكلف الذي يكون ميقاته الجحفة إلى مسجد الشجرة فيحرم منه قبل أن يصل إلى الجحفة ، ومثال ذلك أيضا : أن يخرج الرجل من أهل مكة إلى بعض المواقيت الأخرى فيحرم منه بالعمرة المفردة قبل أن يصل إلى ميقاته وهو أدنى الحل . [ المسألة 516 : ] لا يجوز للمكلف إذا مر بالميقات وهو يريد الحج أو العمرة أن يتجاوز الميقات إلا وهو محرم منه ، إلا إذا كان معذورا في تأخير الاحرام ، وإن كان أمامه ميقات آخر ، وقد سبق منا في المسألة الأربعمائة والثانية والسبعين أنه لا يجوز للحاج أو المعتمر من أهل المدينة ، وأهل البلاد الذين يحجون أو يعتمرون من طريق المدينة ، أن يؤخر إحرامه عن ذي الحليفة إلى أن يصل إلى الجحفة إلا إذا كان مضطرا إلى تأخير الاحرام لمرض أو ضعف ، أو لزمه من الاحرام من الميقات الأول ضرر شديد أو حرج بالغ لا يتحمل عادة ، فيجوز له التأخير حين ذلك إلى الميقات الثاني .