الشيخ محمد أمين زين الدين
239
كلمة التقوى
بينهما كثيرا ، فإن الموازي للشئ مع البعد الكثير عنه لا يكون محاذيا له عرفا . [ المسألة 492 : ] يشترط في صحة احرام المكلف من الموضع المذكور أن يحصل له العلم بمحاذاة الموضع للميقات ، أو تشهد له بها بينة عادلة ، أو يحصل له الاطمئنان الكامل بها من القرائن والأمارات الموجبة للاطمئنان ، فلا يصح الاحرام إذا لم تتوفر له هذه الأمور ، ويمكنه أن ينذر الاحرام قبل الميقات ، فيصح بذلك احرامه في جميع الفروض ويتخلص من الاشكال . [ المسألة 493 : ] إذا سافر المكلف إلى مكة للحج أو العمرة في طريق يحاذي فيه ميقاتين أو أكثر وجب عليه أن يحرم عند محاذاة أولهما ، ومثال ذلك : أن يخرج من المدينة على طريق البيداء ، فيحاذي مسجد الشجرة والجحفة ، فيجب عليه أن يحرم عند محاذاة مسجد الشجرة ، ولا يجوز له تأخير احرامه إلى أن يحاذي الجحفة ، وكذلك إذا خرج على طريق يحاذي فيه الجحفة والعقيق ، فيجب عليه الاحرام عند محاذاة أول الميقاتين وأبعدهما عن مكة ، وإذا كان الميقات الأول بعيدا لا تحصل معه المحاذاة العرفية لبعده أحرم عند محاذاة الميقات الثاني ، وكذلك إذا شك في صدق المحاذاة عرفا ، فيؤخر احرامه إلى أن يحاذي الميقات الثاني ، ويمكنه أن ينذر الاحرام في موضع الشك ويتخلص من الاشكال . [ المسألة 494 : ] إذا أحرم الشخص للحج أو العمرة عند محاذاة الميقات عرفا على النهج الذي فصلناه ، صح احرامه وكفاه ، وإن أمكن له أن يذهب إلى الميقات نفسه فيحرم منه ، وصح احرامه وكفاه وإن كان