الشيخ محمد أمين زين الدين
233
كلمة التقوى
[ المسألة 477 : ] إذا لم يعلم المكلف بحدود الميقات الذي يحرم منه أخر احرامه حتى يعلم بدخوله في الميقات الشرعي ، ويجوز له أن يقدم احرامه عليه بالنذر . [ المسألة 478 : ] إذا اقتضت خصوصية ملزمة من التقية أن يؤخر الرجل احرامه إلى أن يصل إلى ذات عرق جاز له أن يحرم سرا من المسلخ ، فينزع ثيابه ويلبس ثوبي الاحرام ويعقد احرامه ويلبي سرا ، ثم ينزع الثوبين ويلبس ثيابه حتى يصل ذات عرق فينزع ثيابه ويظهر احرامه ويجهر بتلبيته ، ويلزمه الفداء على الأحوط للبس المخيط ، وقلت : إذا اقتضت ذلك خصوصية ملزمة من التقية ، لأن ظاهر مذاهب الجمهور أنهم متفقون على جواز تقديم الاحرام قبل الميقات ، ولذلك فلا بد وأن تكون التقية في المورد لا تتأدى إلا بذلك . [ المسألة 479 : ] الثالث من المواضع المعينة للاحرام : الجحفة بالجيم ثم الحاء ، وهو منزل بين مكة والمدينة يقرب من رابغ ، ويقول بعض اللغويين : هي قرية كانت جامعة فأجحف بها السيل ، ومن أجل ذلك سميت جحفة ، وقد أصبحت خربة غير آهلة وتسمى المهيعة ، وهي موضع وقته الرسول لاحرام أهل الشام وأهل مصر والمغرب ، ومن يحج أو يعتمر على طريقهم إلى مكة من أهل البلاد الأخرى . [ المسألة 480 : ] الظاهر أن الجحفة غير معروفة المعالم في الوقت الحاضر ، وإن حددها بعضهم بأنها تقرب من رابغ ، أو بأنها تقع بين بدر وخليض ، وبأنها على سبع مراحل من المدينة ، وعلى ثلاث مراحل من