الشيخ محمد أمين زين الدين
230
كلمة التقوى
[ الفصل العاشر ] [ في المواقيت ] [ المسألة 471 : ] المواقيت المبحوث عنها في كتاب الحج هي المواضع الخاصة التي عينت في الشريعة لاحرام المسلمين بالحج وبالعمرة أو بأحدهما خاصة ، ومجموع ما يذكره الفقهاء من هذه المواضع عشرة : الأول : ذو الحليفة ، ويسميه عامة الناس في هذه الأعصار ( آبار علي ) ، وقد أطلق عليه في بعض النصوص اسم الشجرة ، ولا يختص موضع الاحرام بمسجد الشجرة نفسه على الأقوى ، فيصح الاحرام من خارجه مما يسمى بالشجرة وبذي الحليفة ، وإن كان الاحرام من المسجد الذي صلى فيه الرسول صلى الله عليه وآله وأحرم فيه أفضل بل وأحوط ، ولكنه لا يتعين وخصوصا لذوي الأعذار كالحائض والمريض في أوقات الازدحام وشبه ذلك ، ولا تلحق الزيادة التي أضيفت إلى المسجد بالمسجد الأصلي في الفضيلة ، ويصح الاحرام منها وأداء صلاة الاحرام فيها . وذو الحليفة ميقات وقته الرسول صلى الله عليه وآله لأهل المدينة ولكل من يمر عليها في طريقه إلى مكة في حج أو عمرة من أهل الأمصار الأخرى ، وإن كان لأهل مصره ميقات آخر قد عينه الرسول صلى الله عليه وآله لهم إذا مروا به في طريق بلادهم الخاص إلى مكة .