الشيخ محمد أمين زين الدين
224
كلمة التقوى
للمكلف أن يعدل إلى عمرة التمتع إذا أحرم بحج القران وساق معه الهدي وإن كان حجه مندوبا . [ المسألة 460 : ] لا يجوز لمن يحرم بعمرة التمتع أن يعدل بنيته بعد الاحرام بها إلى حج الافراد أو حج القران أو إلى العمرة المفردة ، سواء كان ممن يتعين عليه حج التمتع قبل الاحرام أم كان ممن لا يتعين عليه ، كما إذا كان حجه مندوبا أو منذورا مطلقا . ويستثنى من ذلك ما إذا ضاق عليه الوقت ، فإذا هو أتم عمرة التمتع فاته الحج ولم يدركه ، فيجوز له العدول في هذه الصورة بنيته إلى حج الافراد ، فإذا أتم أعمال الحج أتى بعده بعمرة مفردة يحرم بها من أدنى الحل ، ويتحقق للمكلف ضيق الوقت الذي يفوت بعده الحج ويجوز معه العدول بأن لا يبقى له من الفرصة ما يمكنه أن يطوف فيها ويصلي ركعتي الطواف ويسعى ويحل من احرامه ، ثم يحرم بالحج ويدرك مسمى الوقوف بعرفات قبل أن تغرب الشمس من اليوم التاسع ، وهو الركن الاختياري من الموقف بعرفات ، فإذا ضاق الوقت عن ذلك جاز له العدول ، وإذا عدل بنيته إلى حج الافراد وعمل على ما ذكرناه صح حجه وكفاه إذا كان مندوبا ، وأجزأه في براءة ذمته من التكليف إذا كان واجبا . [ المسألة 461 : ] إذا عدل المتمتع بنيته عن عمرة التمتع إلى حج الافراد كما ذكرنا في المسألة السابقة وأتمها حجة مفردة ، فإن كانت عمرة التمتع التي عدل عنها واجبة عليه ، وجب عليه أن يأتي بعد الحج بعمرة مفردة يأتي بها من أدنى الحل بدلا عن عمرة التمتع التي فاتته ، وإن كانت مندوبة لم يجب عليه الاعتمار بعد الحج ، واستحب له ذلك .