الشيخ محمد أمين زين الدين

209

كلمة التقوى

[ المسألة 430 : ] ( الشرط الثاني ) : أن يكون كل من عمرة التمتع وحجه في أشهر الحج ، وأشهر الحج هي شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فلا يصح إذا وقعت العمرة أو وقع بعضها قبل هذه الأشهر ، فإذا أحرم بالعمرة في آخر يوم من شهر رمضان مثلا كانت عمرة مفردة ، ولم يجز له أن يتمتع بها إلى الحج ، وإن وقعت بقية أعمالها في شهر شوال . [ المسألة 431 : ] ( الحج أشهر معلومات ) ، - كما تقول الآية الكريمة - وكما دلت عليه أحاديث عديدة من السنة ، ولذلك فأشهر الحج الثلاثة كلها - ومنها شهر ذي الحجة - أشهر هلالية كاملة على الأصح ، وليست شهرين وبضعة أيام من الشهر الثالث كما يراه بعض الفقهاء ، وإن لم يصح عقد الاحرام لعمرة التمتع بعد يوم التروية من شهر ذي الحجة ، لعدم اتساع الوقت لهذه العمرة ، أو لعدم بقاء وقتها لحضور أيام الحج ، وسيأتي أن بعض أعمال الحج يجوز الاتيان به إلى آخر شهر ذي الحجة ، ومن أجل ذلك قال بعض الأكابر : إن النزاع في هذه المسألة لفظي لا أثر له . [ المسألة 432 : ] إذا اعتمر الانسان في غير أشهر الحج ، وقصد بعمرته التمتع بها إلى الحج لم تصح عمرة تمتع كما قلنا آنفا ، ويشكل الحكم بصحتها عمرة مفردة كما يراه بعض العلماء لأنه لم ينو العمرة المفردة ، وخبر أبي جعفر الأحول وخبر سعيد الأعرج اللذان اعتمد عليهما القائلون بالصحة من العلماء غير واضحي الدلالة على ذلك ، فلا يترك الاحتياط بأن يتم المكلف عمرته المذكورة برجاء المطلوبية ، ولا يكتفي بها إذا كانت عليه عمرة واجبة .