الشيخ محمد أمين زين الدين

194

كلمة التقوى

الحج معينا عليه بالنذر وشبهه ، أو بالإجارة ، وإن كان الحج الواجب عليه هو حج الاسلام أشكل الحكم فيه ، ولا يترك الاحتياط بأن يحرم قارنا في حجه أو مفردا . [ المسألة 403 : ] إذا أعرض البعيد النائي عن وطنه ونوى السكنى الدائمة في مكة ، أصبح من أهل مكة ومن حاضري المسجد الحرام منذ ابتداء سكناه بها ولم يتوقف ذلك على مضي أشهر أو مدة ، ولزمته أحكام حاضري المسجد الحرام ، فإذا استطاع حج البيت وجب عليه أن يحجه قارنا أو مفردا ولم يجز له أن يحج متمتعا ، وكذلك إذا كان مستطيعا للحج في وطنه الأول وقبل انتقاله إلى مكة ولم يؤد حجة الاسلام ، فيلزمه القران أو الافراد على الأقوى ، ويكفيه في الاستطاعة التي تحصل له بعد سكناه مكة ما يكفي المكلف من أهلها ، فلا يعتبر في استطاعته أن يملك نفقة السفر من بلده الأول والعود إليه . [ المسألة 404 : ] إذا أعرض المكي عن وطنه وقصد الاستيطان الدائم في بلد يبعد عن مكة كان منذ أول سكناه في ذلك البلد من أهل الأمصار ، ولا يكون من حاضري المسجد الحرام ، فإذا استطاع الحج بعد انتقاله ، ولم يكن قد أتى بحج الاسلام قبل ذلك وجب عليه أن يحج متمتعا ، ولا يكفيه القران أو الافراد ، وإذا كان قد استطاع الحج قبل انتقاله من مكة ولم يحج حتى استقر الحج في ذمته وجب عليه أن يحج وإن كان متسكعا ، ويجب أن يكون حجه متمتعا ، وإذا حدثت له الاستطاعة بعد انتقاله إلى الوطن الجديد اعتبر فيها ما يعتبر في استطاعة البعيد من نفقة الذهاب والإياب وغيرها .