الشيخ محمد أمين زين الدين
181
كلمة التقوى
[ الفصل السابع ] [ في الحج المندوب ] [ المسألة 380 : ] يستحب للمكلف الذي لم تجتمع له شروط وجوب الحج : أن يحج البيت الحرام ما أمكنه ، ففي الحديث عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال أبو جعفر ( ع ) : ( إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفا ولم يضع خفا إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة ) ، وروي عنهم ( ع ) أضعاف ذلك وأضعاف أضعافه ، وعن أبي عبد الله ( ع ) قال : ( الحاج والمعتمر وفد الله إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف درهم ) ، وعن أبي جعفر ( ع ) قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الحاج ثلاثة ، فأفضلهم نصيبا رجل غفر الله له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ، ووقاه الله عذاب القبر ، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه تقدم منه ويستأنف العمل في ما بقي من عمره ، وأما الذي يليه فرجل يحفظ في أهله وماله ) ، وعن أبي عبد الله ( ع ) وقد سأله رجل في المسجد الحرام من أعظم الناس وزرا ؟ فقال ( ع ) : ( من يقف بهذين الموقفين عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ثم طاف بهذا البيت وصلى خلف مقام إبراهيم ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له فهو من أعظم الناس وزرا ) ، وعن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما يصنع الله بالحاج ؟ ، قال : ( مغفور والله لهم لا أستثني