الشيخ محمد أمين زين الدين

174

كلمة التقوى

عليه بالنذر ، وجب عليه قضاء الحج عن الميت من تركته ، ويكفيه في القضاء حج واحد ينوي به ما في ذمة الميت من غير تعيين ، ولا يجب عليه قضاء كفارة النذر عنه . [ المسألة 366 : ] تكاثرت الأحاديث الدالة على استحباب المشي على القدم في حج البيت ، وتضافرت في الدلالة عليه ، حتى ورد فيه : ( ما عبد الله بشئ أشد من المشي ولا أفضل ) وروي أنه ( ما تقرب العبد إلى الله عز وجل بشئ أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ) ، و ( أن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ) ، إلى غير ذلك من الروايات ، ولا ريب في أن المقصود من هذه الأدلة الحث على المشي الذي يكون راجحا في الشريعة ، وهو ما يقصد به الحاج الماشي على قدميه تعظيم الله واجلاله واظهار شدة العبودية له وكمال الانقطاع إليه ، أو يريد به اعظام شعائر الله وتقديس شريعته وأحكامه ، أو يريد به اظهار حرمة البيت والمشاعر الكريمة ، أو ينوي به نيل مزيد القرب منه والمثوبة لديه ، فإن أفضل الأعمال أحمزها كما في الحديث ، وأشباه هذه الغايات ، فإذا نذر الانسان أن يمشي على قدميه في حجة الاسلام الواجبة عليه ، أو في حجته المنذورة ، أو في حجه المندوب لإحدى الغايات المذكورة ، انعقد نذره ووجب عليه الوفاء به ، وكذلك إذا نذر المشي في الحج لأصل رجحان المشي واستحبابه الذي دلت عليه مطلقات الأحاديث المشار إليها ، فينعقد نذره ويلزمه الوفاء به . وإذا نذر أن يحج ماشيا فكان نذره لأصل الحج والآتيان به ماشيا انعقد نذره لوجود الرجحان المشترط في كل من الحج والمشي وهو واضح . وقد ورد في الأخبار أيضا ما ينافي ذلك في بعض الحالات ،