الشيخ محمد أمين زين الدين

172

كلمة التقوى

غير حجة الاسلام وجب عليه أن يحج حجة الاسلام للاستطاعة ، وأن يحج حجة أخرى للنذر ، ويقدم منهما حجة الاسلام إذا كانت استطاعته لها سابقة على النذر أو كان النذر موسعا في الوقت وإن كان سابقا على الاستطاعة ، ويقدم حجة النذر إذا كانت مضيقة في الوقت وكان النذر سابقا على الاستطاعة . [ المسألة 361 : ] إذا نذر المكلف أن يحج البيت إن شفى الله مريضه مثلا ، وكان غير مستطيع للحج في حال نذره ثم حصلت له الاستطاعة قبل أن يوجد الشرط الذي علق عليه نذره ، قدم حجة الاسلام على حجة النذر ، وإن كان النذر سابقا ، لعدم وجوب الوفاء بالنذر قبل حصول شرطه ، ويشكل الحكم بتقديم حجة الاسلام إذا كان نذره مقيدا بالفور ، وحصل الشرط الذي علق عليه نذره بعد الاستطاعة وقبل خروج الرفقة ، أو بعد خروجهم وأمكنه أن يفي بالنذر . [ المسألة 362 : ] إذا وجبت على المكلف حجة الاسلام وحجة منذورة واستطاع أن يأتي إما بحجة الاسلام أو بالحجة المنذورة خاصة ، ولم يمكنه الاتيان بهما معا لبعض الأعذار المانعة ، تعين عليه أن يأتي بحجة الاسلام ، لأنها أهم في نظر الشارع ، أو هي محتملة الأهمية على الأقل ، وإن كان النذر سابقا على الاستطاعة ، فلا يلتفت إلى السبق واللحوق في هذا المورد بخلاف الفروض المتقدمة . وإذا مات المكلف وقد استقرت في ذمته حجة الاسلام وحجة النذر المطلق معا ، وقصرت تركته عن الوفاء بكلتا الحجتين ، ولم تف إلا بقضاء إحداهما دون الأخرى ، قدمت حجة الاسلام كذلك وإن كان النذر سابقا على الاستطاعة ، فلا يلتفت إلى السبق واللحوق كما في المورد المتقدم ، وإذا وفت التركة بقضاء الحجتين معا ، وجب