الشيخ محمد أمين زين الدين
155
كلمة التقوى
من شخص واحد في حج واجب واحد عن أكثر من شخص واحد ، وتلاحظ المسألة الثلاثمائة والحادية والعشرون . [ المسألة 325 : ] يصح أن ينوب أشخاص متعددون في الحج عن شخص واحد في عام واحد إذا كان الحج مندوبا ، سواء كان الشخص المنوب عنه ميتا أم حيا ، فيأتي كل واحد من أولئك النواب بحجة تامة مستقلة عن ذلك الشخص المنوب عنه ، ويمكن أن يقع ذلك منهم على وجه التبرع ، وعلى نحو الاستئجار ويمكن أن يتبرع البعض منهم ويستأجر البعض ، ويجوز ذلك أيضا إذا كان الحج واجبا ، فإذا كانت على الميت حجة اسلام وحجة نذر أو أكثر مثلا ، أو كانت عليه حجتان وجبتا عليه بالنذر ، أو أكثر أمكن أن يستأجر أو يتبرع بها أشخاص متعددون فيأتي كل واحد منهم بحجة تامة عما في ذمة الميت . وكذلك إذا استقرت في ذمة المكلف حجتان أو أكثر بالاستئجار ، وأوصى بأن تقضى عنه من ثلثه ، فيمكن لوصيه بعد موته أن يستأجر نوابا متعددين في عام واحد ، فيأتي كل نائب منهم بحجة خاصة منها . وقد لا يتصور جريان هذا الحكم في النيابة عن الانسان الحي في قضاء الحج الواجب عنه ، فقد تقدم أن النيابة في الحج الواجب عنه لا تصح إلا إذا كان معذورا لا يقدر على الحج بنفسه لمرض أو هرم أو لعذر مستمر آخر لا يرجى زواله ، وقد ذكرنا أن هذا لا يجري على الأحوط لزوما في غير حجة الاسلام من أقسام الحج الواجب ، وحجة الاسلام إذا وجبت عليه فإنما هي حجة واحدة لا تعدد فيها ، ومن أجل ذلك فلا يتصور في الانسان الحي تعدد حج واجب يصح قضاؤه بالنيابة عنه ليفرض تعدد النائب .