الشيخ محمد أمين زين الدين

134

كلمة التقوى

ويقصد بفعله امتثال الأمر المتوجه إلى المنوب عنه بذلك الفعل ، فإذا حصل ذلك من النائب تحققت منه النيابة وأغناه ذلك عن قصد مفهوم النيابة نفسها ، ويكفي في تعيين المنوب عنه أن يستخصه بقصده على سبيل الاجمال ، فيقصد الرجل الذي استأجرني فلان للحج عنه مثلا ، أو المكلف الذي تبرعت عنه بالعمرة ، ولا يشترط أن يذكر اسمه واسم أبيه ومشخصاته الخاصة ، وإن كان ذلك أحوط ، ويستحب ذكره في كل عمل وفي كل موطن . [ المسألة 279 : ] إذا آجر الرجل نفسه ليصحب بعض الحجاج في الطريق ويخدمهم فيه بحيث كان مسيره في الطريق مملوكا لهم ومستحقا عليه بعقد الإجارة ، لم يصح له أن يؤجر نفسه للحج عن غيره من البلد أو من الميقات ، فإن القصد من الميقات إلى البيت الحرام أحد الواجبات كما دلت عليه آية الحج الكريمة فإذا ملكه لغيره بالإجارة لم يكن له عليه سلطان ليؤجر نفسه للحج ، فلا تصح إجارته للحج ، ولا يكفي تبرعه بالحج عن غيره ، فإذا تبرع به في الفرض المذكور لم تبرأ بفعله ذمة المنوب عنه ، وقد تقدم ذكر هذا وذكر بعض الفروض والأحكام التي تتعلق به في المسألة المائة والسادسة وما بعدها فلتراجع . [ المسألة 280 : ] إذا آجر الرجل نفسه للنيابة عن غيره بحجة من البلد أو من الميقات فلا مانع له من أن يؤجر نفسه للخدمة أو لغيرها وهو في طريق الحج . [ المسألة 281 : ] يشترط في النائب أن يكون قادرا على أن يأتي بالأعمال الاختيارية للحج غير مضطر إلى الاتيان بوظيفة المعذور فيها ، فلا