الشيخ محمد أمين زين الدين

112

كلمة التقوى

من الأصل ، ونتيجة لذلك ، فالأجرة لقضاء الحج عن الميت في جميع هذه الفروض المختلفة في المقادير تكون دينا على الميت تخرج من أصل تركته ، وتزاحم سائر الديون التي تشتغل بها ذمته ، فإذا تحقق بعض هذه الفروض ، وكان الميت مدينا أيضا بخمس أو زكاة أو دين لبعض الناس وضاقت تركته عن الوفاء بالواجبات والديون التي عليه وزعت التركة عليها بالحصص ، كما فصلناه في المسألة المائتين والخامسة عشرة ولحقتها أحكامها . [ المسألة 225 : ] إذا أوصى المكلف أن يقضي الوصي حجة الاسلام عنه من بلده أو دلت القرائن العامة أو الخاصة على أن ذلك هو المقصود من وصيته ، وجب العمل بذلك ، والمنساق من النصوص والمتعارف بين الناس في أمثال ذلك أن المراد الحج عنه من البلد الذي يستوطنه ، إلا أن تدل القرائن على أنه يريد بلدا آخر ، أو أنه يريد الحج عنه من أي بلد يكون قبل الميقات ، وقد سبقت أمثلة من ذلك . وإذا كان له بلدان يستوطنهما ، فالمتبع ظهور الوصية في تعيين أي البلدين يريد الحج منه ، فإذا لم يعين بلدا خاصا منهما ولم تدل القرائن على شئ فالظاهر تخيير الوصي في الحج من أيهما شاء . [ المسألة 226 : ] إذا أوصى الشخص بأن يحج عنه حج مندوب أخرج الوصي ذلك من ثلثه ، وأتبع ظهور وصيته في تعيين أن الحج من البلد أو من الميقات على الوجه الذي تقدم في المسألة المائتين والثامنة ، وإذا عين مقدارا من ثلثه يحج به عنه ندبا وجب أن يحج عنه من حيث يسع ذلك المال ، وإذا لم يكف للحج عنه حتى من مكة صرف المال في وجوه البر ولم يعد ميراثا على الأحوط .