الشيخ محمد أمين زين الدين
101
كلمة التقوى
بالاحرام ، فلا يشمل من كان موته في خارج الحرم وإن كان قد أحرم ودخل الحرم قبل موته ، كما إذا خرج من الحرم بعد الدخول فيه لبعض الطوارئ أو الضرورات فمات في خارج الحرم ، وكما إذا مات في موقف عرفات بعد أن دخل الحرم وهو محرم ، ولا ريب في أن ذلك أحوط إن لم يكن هو الظاهر من النصوص كما ذكرنا ، وأولى من ذلك بعدم الاجزاء ما إذا أحرم المكلف بحج القران أو الافراد ومضى إلى عرفات ليقف بها قبل أن يدخل الحرم ومات فيها خارج الحرم . [ المسألة 204 : ] لا يعم الحكم الذي ذكرناه العمرة المفردة ، فإذا وجبت على المكلف من أهل مكة وتوابعها ، وأحرم من ميقاته للعمرة الواجبة عليه ومات بعد ما أحرم بها ودخل الحرم لم يكفه ذلك عن عمرته المفروضة عليه ، فإذا كانت مستقرة في ذمته وجب على وارثه قضاؤها عنه . ولا يشمل غير حج الاسلام من أنواع الحج الواجب على المكلف ، فإذا وجب عليه الحج بسبب نذر أو عهد أو يمين وخرج ليؤدي ما وجب عليه وأحرم به من الميقات ودخل الحرم ثم مات لم يكفه ذلك عما وجب عليه ، ووجب على الوارث قضاؤه إذا كان مما يقضى ، وكذلك إذا وجب عليه الحج بسبب افساده لحج سابق ، فإذا كان الحج الثاني الذي يأتي به في السنة المقبلة هو العقوبة كما هو الأقوى لم يجر فيه الحكم ، فإذا خرج ليأتي بحج العقوبة في العام المقبل وأحرم به من الميقات ثم مات بعد دخول الحرم لم يجزه ذلك عن الواجب ، وإذا قلنا بأن الحج الثاني هو حج الاسلام كما يراه