الشيخ محمد أمين زين الدين
80
كلمة التقوى
القربة في الصوم لم يصح ووجب عليه قضاؤه . [ المسألة 197 : ] إذا علم المكلف أن الصوم فاته في أيام من شهر رمضان وشك في عدد الأيام التي فاته صومها وتردد فيها بين الأقل والأكثر ، كفاه أن يقضي أقل عدد يحتمل فوته من الأيام ، فإذا شك في أن الأيام الفائتة من الشهر كانت عشرة أيام أو خمسة عشر يوما ، أجزأه أن يصوم عشرة أيام ، وكذلك إذا علم ببطلان صومه في بعض أيام الشهر لنقصان بعض شروط الصحة فيها ، وتردد في عدد تلك الأيام . ولا يختلف الحكم الذي ذكرناه في المسألة بين أن يكون المكلف جاهلا بعدد الأيام من أول أمره ، وأن يكون عالما بعددها سابقا ثم نسيه بعد ذلك وتردد فيه فيكتفي بقضاء الأقل ، وإن كان الأحوط له استحبابا في هذه الصورة أن يأتي بقضاء الأكثر . ولا يختلف الحكم أيضا بين أن يكون فوات الصوم على الانسان في تلك الأيام لتركه الصوم فيها عامدا أو ساهيا أو جاهلا ، أو لغير ذلك من الفروض التي يكون حكمه فيها بطلان الصوم ووجوب قضائه ، وأن يكون فوات الصوم عليه لمانع عرض له من سفر أو مرض أو حيض أو نفاس للمرأة أو غير ذلك ، سواء كان تردد المكلف في عدد الأيام بين الأقل والأكثر من جهة شكه في وقت حدوث المانع له ، كما إذا شك في أن أول سفره أو مرضه الذي طرأ له وأفطر من أجله كان هو اليوم الخامس من الشهر أو العاشر منه مثلا ، أو كان من جهة شكه في زمان زوال المانع منه وارتفاعه عنه ، كما إذا شك في أن سفره أو مرضه هل استمر به إلى اليوم العاشر من الشهر فقط ، أو إلى العشرين منه مثلا ، فيكفيه أن يقضي أقل عدد يحتمل فوته عليه من الأيام في جميع الصور ، وإن كان الأحوط له استحبابا أن يقضي العدد الأكثر ، وقد سبقت في المسألة السابعة والستين فروض أخرى تختلف في بعض الأحكام عن هذه المسألة ، فلا ينبغي أن يلتبس أمرها على المكلف المتنبه . [ المسألة 198 : ] إذا مضى على المكلف يوم من شهر رمضان أو أيام منه ، ثم شك بعد مضيها في أنه هل صام ذلك اليوم أو الأيام وأدى التكليف الواجب فيها أو لم يصم ولم يؤد ، بنى على الصوم والأداء فيها ، ولم يلتفت إلى شكه ، وكذلك إذا مضى عليه