الشيخ محمد أمين زين الدين
61
كلمة التقوى
لزمه القضاء ولم تلزمه الكفارة ، ووجب عليه أن يمسك في بقية النهار إذا ارتفعت عنه التقية وكان اليوم الذي أفطر فيه من شهر رمضان . ( الموضع الثاني عشر ) : إذا أفطر الصائم في شهر رمضان أو في صوم واجب معين ، لسبب يوجب عليه الافطار من سفر أو مرض أو حيض أو نفاس ، أو لسبب يبيح له الإفطار ، وجب عليه القضاء دون الكفارة . [ الفصل الرابع ] [ في شرائط صحة الصوم وشرائط وجوبه ] يعتبر في صحة الصوم أن تتوفر في المكلف الصائم عدة أمور ، ويسمي الفقهاء هذه الأمور شرائط صحة الصوم : [ المسألة 143 : ] يشترط في صحة الصوم ( أولا ) أن يكون الصائم مسلما ، ولذلك فلا يصح صوم الشخص إذا كان كافرا ولو في بعض يومه ، ومثال ذلك : أن يطلع الفجر عليه وهو كافر ثم يسلم بعد طلوعه ، أو يسلم في أثناء النهار قبل الزوال ، فلا يصح منه صوم ذلك اليوم وإن لم يتناول فيه مفطرا قبل إسلامه . وهل يشترط في صحة صوم الصائم أن يكون مؤمنا ؟ فيه إشكال ، فإذا استبصر المخالف واهتدى إلى الإيمان بعد أن طلع الفجر ودخل النهار ، وكان الصوم واجبا معينا عليه كشهر رمضان ، فالأحوط لزوما له أن يجدد نية الصوم بعد اهتدائه واستبصاره ويتم صوم نهاره ، ثم يقضي صوم ذلك اليوم إذا كان الصوم مما يقضى . وكذلك الحكم في من ارتد عن الإسلام ، فلا يصح منه الصوم إذا ارتد في يومه ، سواء كان ارتداده عن فطرة أم عن ملة ، وسواء سبق الارتداد منه على نية الصوم أم نوى الصيام وهو مسلم ثم ارتد بعد أن سبقت منه نية الصوم فيبطل صومه . ويشكل الحكم بصحة صوم المرتد إذا تاب عن ارتداده وعاد إلى الإسلام بعد طلوع الفجر أو في أثناء النهار قبل زوال الشمس ولم يتناول قبل توبته