الشيخ محمد أمين زين الدين

54

كلمة التقوى

مرتين ، وإذا وجد عشرين مسكينا أطعمهم ثلاث مرات ، وهكذا . وإذا وجد أربعين مسكينا أطعمهم جميعا مرة ثم كرر الاطعام على عشرين منهم ، ولا يكفيه أن يطعم ثلاثين منهم مرتين ، وإذا وجد ثمانية مساكين في كفارة قضاء شهر رمضان أطعمهم مرة ثم كرر الاطعام على مسكينين . ويتخير المكلف في الاطعام الواجب عليه بين أن يشبع الفقراء حتى يكتفوا مرة واحدة ، وأن يدفع الطعام إليهم أو إلى وكيلهم إذا كانوا راشدين وإلى ولي أمرهم إذا كانوا قاصرين ، ليوصل الطعام إليهم ، ولا يترك الاحتياط في كفارة الظهار بأن يدفع للفقير الواحد مدين من الطعام ، ويكفي في غيرها من الكفارات أن يدفع مدا واحدا لكل مسكين . ولا يترك الاحتياط في كفارة اليمين بأن يكون المد الذي يدفعه للمسكين من التمر أو من الحنطة أو دقيقها أو خبزها ، ويكفي في غيرها من سائر الكفارات أن يدفع مدا من مطلق الطعام ، ويدفع للفقير الصغير في جميع الكفارات بمقدار ما يدفعه للفقير الكبير . [ المسألة 138 : ] إذا كان للفقير عيال فقراء وكان وكيلا عنهم في قبض ما يدفع إليهم من الطعام أو وليا على القاصرين منهم ، جاز للمكلف أن يدفع إليه من طعام الكفارة بمقدار عددهم وتبرأ ذمة المكلف من الاطعام بمقدار ما يدفع إليه ، فإذا قبض الفقير طعام الكفارة بحسب وكالته وولايته دفع إلى الراشدين من عياله حصصهم ، وبقيت حصص الصغار والمولى عليهم أمانة بيده يتولى صرفها في مصالحهم وحاجاتهم بحسب ولايته عليهم . وإذا لم يكن رأس العائلة وكيلا عنهم ولا وليا عليهم ، أمكن للمكلف الذي وجبت عليه الكفارة ، أن يجعله وكيلا عنه في إشباعهم أو في دفع الحصص إليهم وتبرأ ذمة المكلف إذا قام وكيله هذا بأمر الكفارة فأشبعهم أو دفع الطعام إليهم أو إلى ولي أمرهم ، ولا تبرأ ذمة المكلف من الواجب بمجرد دفع المال إلى الوكيل . [ المسألة 139 : ] يجوز السفر اختيارا على الأقوى للمكلف بالصيام في شهر رمضان ، وإن كان سفره لا لحاجة أو لعذر يدعوه إلى السفر فيه ، والمشهور بين الفقهاء كراهة