الشيخ محمد أمين زين الدين
47
كلمة التقوى
عليه - على الأحوط - أن يدفع عن صومه كفارة الجمع ، فيدفع الخصال الثلاث المذكورة جميعا ، فيعتق رقبة ويصوم شهرين متتابعين ويطعم ستين مسكينا . [ المسألة 117 : ] إذا أفطر المكلف الصائم في قضاء شهر رمضان متعمدا في فعله ، وكان افطاره بعد زوال الشمس من النهار ، وجب عليه معينا أن يطعم عشرة مساكين أو يدفع لكل مسكين منهم مدا واحدا من الطعام كما تقدم ، فإن هو لم يقدر أن يطعمهم لبعض الأعذار وجب عليه أن يصوم بدلا عن ذلك ثلاثة أيام ، ولا يجزيه صومها إذا كان قادرا على إطعام المساكين العشرة . [ المسألة 118 : ] إذا أفطر المكلف متعمدا في صيام نذر معين ، وجب عليه أن يدفع كفارة خلف النذر ، وهي - على الأقوى - مثل كفارة خلف اليمين ، فيجب عليه على - نحو التخيير - إما أن يطعم عشرة مساكين ، وإما أن يكسوهم ، وإما أن يعتق رقبة ، فإن عجز عن الخصال الثلاث ، ولم يقدر على الاتيان بواحدة منها ، وجب عليه - على وجه التعيين - أن يصوم ثلاثة أيام بدلا عن ذلك . [ المسألة 119 : ] إذا جامع الإنسان زوجته - نهارا - وهو صائم صوم الاعتكاف ، وجب عليه أن يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، أو يدفع لكل مسكين مدا من الطعام ، وكان مخيرا بين هذه الخصال الثلاث كما سبق في كفارة الافطار في شهر رمضان على مفطر محلل . وتجب هذه الكفارة أيضا على من جامع زوجته ليلا في أيام اعتكافه ، وإذا اعتكف الانسان في أيام شهر رمضان وجامع زوجته فيه نهارا ، وجب عليه أن يجمع بين الكفارتين ، فيدفع كفارة الاعتكاف التي ذكرناها ويدفع معها كفارة الافطار في شهر رمضان ، وقد سبق ذكرها في المسألة المائة والسادسة عشرة . وإذا كان اعتكاف الرجل في صوم آخر من الأنواع التي تجب فيها الكفارة ، وجامع فيه نهارا وجب عليه أن يجمع بين كفارة الاعتكاف وكفارة الافطار في الصوم الذي أفطر فيه ، ولا تجب كفارة الاعتكاف على المعتكف بغير الجماع من بقية المفطرات ، ويأتي تفصيل الحكم في كتاب الاعتكاف .