الشيخ محمد أمين زين الدين
43
كلمة التقوى
ويصح له أن يعتمد فيه على الظن الذي يحصل له بالنظر والمراعاة للوقت ، وهذا إذا كان في السماء غيم يمنع من الرؤية ومن حصول العلم بالوقت ، ولا يكتفي بالظن في غير هذه الصورة ، وإن كانت في السماء علة أخرى تمنع الرؤية غير الغيم من قتام أو ضباب وشبههما ، ولا يكتفي بالظن الذي يحصل للمكلف من غير النظر والمراعاة في صورة وجود الغيم على الأحوط . فإذا أفطر الصائم وهو شاك في دخول الوقت وعدمه لزمه قضاء صوم ذلك اليوم مع الكفارة ، إلا إذا حصل له العلم بعد ذلك بأن الوقت قد دخل عند افطاره ، أو يكون قد اعتمد على إخبار البينة أو على أذان الثقة العارف بالوقت ، وإن لم يوجبا له قطعا ولا ظنا بالوقت ، فلا يجب عليه القضاء والكفارة في هذه الفروض . وإذا أفطر اعتمادا على الظن في غير الصورة التي ذكرناها وجب عليه القضاء والكفارة . [ المسألة 110 : ] يجوز للمكلف أن يتناول المفطرات في آخر الليل حتى يعلم بطلوع الفجر الثاني ، أو تشهد البينة العادلة بطلوعه ، أو يسمع أذان المؤذن الثقة العارف بالوقت . وإذا تناول المكلف بعض المفطرات وهو شاك في طلوع الفجر فلا شئ عليه بذلك إذا لم يستبن له بعد ذلك طلوع الفجر ولا عدمه عند تناوله . وإذا شهدت البينة العادلة بطلوع الفجر ، أو سمع المكلف أذان المؤذن الثقة ، فلم يعتمد على ذلك وتناول المفطر وجب عليه القضاء والكفارة ، وإن لم يتضح له بعد ذلك أنه أكل أو شرب بعد الفجر أو قبله . [ المسألة 111 : ] لا يكتفي بخبر العادل الواحد إذا أخبر بدخول وقت الافطار ولا بطلوع الفجر ولا ببقاء الليل ، فإذا أخبر العادل الواحد مكلفا صائما بأن وقت الافطار قد دخل لم يجز للصائم أن يفطر من صومه اعتمادا على خبره ، بل ويشكل جواز تقليده في ذلك وإن كان المقلد أعمى لا يبصر أو محبوسا لا يمكنه الخروج لرؤية الوقت . وإذا أفطر الصائم اعتمادا على خبر العادل بدخول الوقت وجب عليه القضاء والكفارة عن ذلك اليوم إلا إذا أفاده قوله العلم بدخول الليل ، أو ظهر له