الشيخ محمد أمين زين الدين
38
كلمة التقوى
كان ناسيا لصومه ومتعمدا في ارتماسه ، صح صومه وصح غسله كلاهما كما في الصورة الرابعة . ولا فرق في الحكم بين أن يكون ارتماسه لغسل واجب وغسل مندوب ، ولا يأتي في المسألة فرض أن يكون المكلف غير متعمد للارتماس ، لأن المفروض في المسألة إن المكلف قد ارتمس لأحد الأغسال ولذلك فلا بد وأن يكون متعمدا وقاصدا للارتماس . [ المسألة 92 : ] إذا وجب على الصائم أن يغتسل أحد الأغسال لجنابة أو غيرها ، ولم يمكنه امتثال الأمر به إلا بأن يأتي به بنحو الارتماس ، فإن كان صومه واجبا معينا عليه كشهر رمضان والنذر المعين فهو معذور شرعا عن الطهارة المائية ، فلا يجب عليه الغسل ويلزمه الاتيان بالتيمم بدلا عنه ، وإن كان صومه واجبا غير معين أو كان مستحبا وجب عليه أن يغتسل مرتمسا ، ويكون تكليفه هذا بالارتماس مبطلا لصومه . [ المسألة 93 : ] إذا ارتمس الصائم في الماء وكان ذلك في صيام قضاء شهر رمضان عند تضيق وقت القضاء بمجئ شهر رمضان المقبل أو في الصيام الواجب المعين سواء كان نذرا أم غيره ، فيجب على المكلف قضاء صوم ذلك اليوم كما تقدم في مطلق الصوم ، ويلزمه على الأحوط مضافا إلى ذلك اتمام صيام ذلك اليوم ، ويلزمه دفع الفدية عن صيام القضاء بعد الاتيان . وأما شهر رمضان نفسه فلا بد فيه من اتمام صيام اليوم منه إذا تناول فيه أحد المفطرات ، من غير فرق بين الارتماس وغيره ، مضافا إلى وجوب القضاء عليه . ( الثامن من المفطرات : أن يدخل الصائم الغبار الغليظ إلى جوفه عامدا ) . [ المسألة 94 : ] إذا تعمد الصائم أن يوصل الغبار الغليظ إلى جوفه فسد صومه ، بل وغير الغليظ منه على الأحوط ، إلا ما يعسر الاحتراز منه ، فلا يكون وصوله إلى الجوف مضرا بصحة الصوم ، كما إذا انعقد الغبار وتلبد به الجو ، ولم يمكن التحفظ منه ، أو كان التحفظ منه عسرا شاقا .