الشيخ محمد أمين زين الدين

32

كلمة التقوى

ومثله ما إذا نسي المكلف غسل غير الجنابة من الأحداث التي يشترط في صحة الصلاة أن يغتسل منها ، كغسل مس الميت ونحوه ، فإذا نسي المكلف بعض هذه الأغسال وصلى ، ثم اغتسل من حدثه بعد ذلك ، وشك في عدد الصلوات التي صلاها في أيام حدثه وقبل أن يغتسل منه ، فتجري الصور المذكورة ، وأحكامها في قضاء تلك الصلوات . [ المسألة 69 : ] إذا علم المكلف بأنه كان جنبا ، وشك في أنه اغتسل من جنابته تلك أو لم يغتسل منها ، فهو مجنب يجب عليه الغسل ، فإذا ترك الغسل متعمدا ، وبقي على جنابته المستصحبة حتى أصبح بطل صومه إذا كان صائما ولزمه القضاء والكفارة وجرى فيه جميع الأحكام التي ذكرناها للجنابة المعلومة . [ المسألة 70 : ] إذا أجنب المكلف ليلا وأراد أن يغتسل من جنابته لصوم واجب عليه ، فإن كان في آخر الوقت صح له أن ينوي في غسله الوجوب ، وإذا أراد الغسل من الجنابة للصوم قبل آخر الوقت لم يقصد بغسله الوجوب على الأحوط ، بل يأتي به بقصد القربة ، وإذا أتى به بقصد القربة كفاه في صحة صومه ، وكفاه للصلاة به إذا طلع عليه الفجر ودخل وقت الصلاة ولم ينقضه بحدث . [ المسألة 71 : ] إذا كان المجنب فاقدا للماء والتراب اللذين يتطهر بهما من حدث الجنابة وكان في شهر رمضان أو في صوم واجب معين غيره ، نوى الصوم وإن كان مجنبا وصح صومه لوجود العذر ، وكذلك الحكم في المرأة الحائض والنفساء إذا فقدتا الماء والتراب فيصح صومهما مع الحدث لوجود العذر . وإذا اتفق مثل ذلك للمجنب أو للحائض أو للنفساء في قضاء شهر رمضان أو في صوم واجب غير معين سواه ففي صحة صومهم إشكال . [ المسألة 72 : ] يجوز للمكلف إذا مس الميت ليلا في شهر رمضان أن يؤخر غسل مس الميت عامدا حتى يصبح ، ولا يضر ذلك بصحة صومه ، ولا يضر صومه أن يمس الميت نهارا ، وكذلك الحكم في غير شهر رمضان من الصوم الواجب أو المندوب سواء كان معينا أم غير معين .