الشيخ محمد أمين زين الدين

309

كلمة التقوى

ولا يبعد القول بحرمة وقوع الكبيرة منه قبل بلوغه إذا كان مميزا ، فيحرم عليه شرب الخمر والزنا وغيرهما من كبائر المحرمات ، ومن نتائج هذا القول ، فيجب أن ينهى عن مثل هذا المنكر إذا ارتكبه أو أراد ارتكابه . [ المسألة 12 : ] يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على جميع المكلفين من الناس العالمين به القادرين على امتثاله إذا اجتمعت في المكلف منهم شرائط الوجوب التي ذكرناها ، ولا يختص وجوبهما بصنف من الناس دون صنف وطائفة دون طائفة ، سواء كان الصنف من العلماء أم من غيرهم ، ومن السلطان وولاة الأمور أم من الرعية ، ومن التجار وأصحاب الأموال أم من الفقراء ، ومن العدول والثقاة أم من الفساق أم سائر الأمة ، وإذا قام بامتثال التكليف جماعة أو آحاد يتأدى بهم الغرض ويحصل بهم امتثال الواجب ، سقط الوجوب عن الباقين من المكلفين ، وإذا قصر القائمون عن إتمام الواجب ، وجبت على الآخرين مساعدتهم حتى يتموه إلى الغاية المطلوبة شرعا ، وإذا ترك الجميع أثم الجميع ، وإذا قام بعضهم بما يمكنه وعجز عن الإتمام ولم يساعده الباقون على بلوغ الغاية ، أثم التاركون ، وسقط الوجوب عن القائمين فيه بمقدار استطاعتهم . [ المسألة 13 : ] لا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الشخص حتى تتوفر فيه الشروط التي تقدم ذكرها ، فإذا شك في وجود بعض الشروط لم يجب عليه أن يأمر وينهى ، وخصوصا إذا كان أمره ونهيه يوجب أذى أو انتقاصا للفاعل الذي يأمره وينهاه . [ المسألة 14 : ] إذا اجتمعت للرجل شروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ووجب عليه ذلك وجبت عليه المبادرة للامتثال ولم يجز له التأخير ، وإذا أخر ذلك لعذر أو لغير عذر لم يسقط عنه الوجوب ، وأثم إذا كان غير معذور في تأخيره ، ووجبت عليه المبادرة ، وهكذا فكلما تأخر وجب عليه الفور ويتكرر عليه الإثم إذا كان لغير عذر . [ المسألة 15 : ] إذا وجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الإنسان وعلم أنه لا