الشيخ محمد أمين زين الدين
30
كلمة التقوى
كما ذكرنا ، فلا تعد منها النومة التي احتلم فيها ، والظاهر أن حكم النومة الرابعة وما بعدها هو حكم النومة الثالثة ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثالثة والستين . [ المسألة 65 : ] لا يترك الاحتياط بالحاق كل صوم واجب بشهر رمضان في الحكم المذكور سواء كان الصوم الواجب معينا أم غير معين ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الخمسين ، ولا يترك الاحتياط بالحاقه به في الحكم حتى في الكفارة إذا كان ذلك الصوم الواجب مما فيه الكفارة كالمنذور وشبهه . [ المسألة 66 : ] إذا نقت المرأة الحائض والمرأة النفساء من دم الحدث ليلا ونامتا عن غسلهما قبل الفجر لم يشملهما حكم المجنب الذي تقدم ذكره في المسائل الماضية ، بل يكون المدار في حكمهما على صدق التواني عن الغسل الواجب عليهما وعدم صدقه ، فإذا صدق على المرأة إنها متوانية عن الغسل الواجب عليها من الحيض ، أو النفاس بطل صومها وإن كان ذلك في النومة الأولى بعد علمها بنقائها من الدم ، وإن لم يصدق عليها التواني لم يبطل صومها وإن تعدد نومها . [ المسألة 67 : ] إذا نسي الصائم المجنب غسل الجنابة وصام أياما من غير غسل وشك في عدد الأيام التي صامها بين الأقل والأكثر ، فلهذا الفرض صور متعددة لا بد من مراعاتها وتطبيق أحكامها الآتية : ( الصورة الأولى ) : أن يعلم المكلف آخر أيام جنابته ويشك في أول حدوثها عليه ، ومثال ذلك : أن يعلم الرجل بأنه قد اغتسل من الجنابة في آخر يوم من الشهر مثلا ، ويشك في أن وقوع الجنابة كان في أي يوم من أيام الشهر ، والظاهر أن حكم المكلف في هذه الصورة صحة صومه في الأيام الأولى التي يحتمل حدوث الجنابة فيها ولا يتيقن وجودها ، ويجب عليه قضاء المقدار الذي يعلم بوجود الجنابة فيه من الأيام وهو الأقل ، فإذا شك في أنها خمسة أيام فقط أو أكثر من ذلك ، وجب عليه قضاء الأيام الخمسة المتيقنة خاصة ، ويصح صومه في المقدار الزائد عليها . ( الصورة الثانية ) : أن يعلم المكلف بأول أيام جنابته ، ويشك في وقت نهايتها ، ومثال ذلك ما إذا علم دون ريب بأنه قد أجنب في أول ليلة من الشهر