الشيخ محمد أمين زين الدين

291

كلمة التقوى

[ المسألة 150 : ] يجوز لمالك المال المكلف أن يتولى بنفسه دفع النصف الثاني من الخمس - وهو حق الهاشميين - للأصناف الثلاثة المتقدم ذكرهم ، والأحوط له استحبابا أن يدفع المال إلى الفقيه الجامع للشرائط ليتولى صرفه في مصارفه ، أو يكون الدفع إليهم بإذنه ، أو بإرشاده وتوكيله . [ المسألة 151 : ] يصرف النصف الأول من الخمس ، وهو النصف الذي يختص به الإمام المهدي المنتظر ( عجل الله فرجه وفرج المؤمنين به وجعل أرواحنا فداه ) في زمان غيبته ( ع ) في ما يعلم برضا الإمام صاحب الحق بصرف حقه فيه ، من تشييد دعائم الإسلام وإقامة أعلامه ونشر أحكامه وترويج الشريعة وتثبيت أسس المذهب الحق وإيضاح معالمه وتعليم الجاهلين من المؤمنين وإرشادهم إلى سبيل الحق ، وتربية طلاب العلم الجادين في حفظه ونشره بين الناس ، الباذلين أعمارهم وأوقاتهم وقواهم في إعلاء كلمة الله ونصح المؤمنين ودلالتهم على التمسك بالعمل الرضي والخلق الزكي وإصلاح ذات البين ، وإعانة هؤلاء المرشدين على أداء مهمتهم ، وتيسير وسائلهم الصحيحة إلى ذلك ، وما يتصل بهذه المضامين العالية التي توجب لهم وللمسترشدين بهم رضا الله وتضمن لهم القرب منه سبحانه . ويكفي في جواز صرف حق الإمام أيضا أن يوثق برضاه ( ع ) به وثوقا تاما ، ومما يعلم برضا الإمام في صرف حقه فيه أو يوثق به وثوقا تاما ، أن يدفع بعضه في إعانة المحتاجين المنكوبين من المؤمنين ، وخصوصا إذا ضاقت عليهم وعلى عائلاتهم سبل المعيشة . [ المسألة 152 : ] إذا أحرز المكلف المالك للمال رضا الإمام ( ع ) قطعا أو وثوقا ، جاز له أن يتولى بنفسه صرف الحق في ذلك المورد ، وإن كان الأحوط له أن يراجع الفقيه الجامع للشرائط في ذلك ، ولا سيما إذا احتمل المالك إن بعض الجهات أو الخصوصيات مما يخفى عليه أو يلتبس عليه أمرها ، والأحوط في صرف الحق مع إحراز الرضا قطعا أو وثوقا كما ذكرنا أن يقصد الدافع بإعطاء المبلغ من الحق للشخص الذي يطبقه عليه الصدقة عن الإمام ( ع ) .