الشيخ محمد أمين زين الدين

287

كلمة التقوى

فوائده في السنة واستعملها في أثنائها . وكذلك إذا اشترى هذه الأعيان للمؤونة بثمن في ذمته وجعله أقساطا ، ثم وفى كل قسط من ربحه في السنة التي وفى بها ذلك القسط من دينه فلا يجب عليه الخمس في ذلك ، ومثله ما إذا عمر دار سكناه من أرباح سنة التعمير أو استدان لذلك مبلغا وجعل الدين أقساطا ثم وفى الأقساط على النهج الذي تقدم ذكره . وإذا كان قد اشترى الأشياء لمؤونته من ربح سنين سابقة وجب عليه الخمس في ثمنها إذا لم يكن قد أدى خمس تلك الأرباح من قبل ، ومثله إذا عمر دار سكناه من ربح سنين سابقة فيجري فيه ذلك الحكم . وإذا قسم الرجل الثمن الذي اشترى به المؤونة أو النفقة التي عمر بها دار سكناه ، فأدى بعض ذلك من ربح السنة الحاضرة ووفى بعضه من أرباح سنين متقدمة ، ترتب على كل واحد منهما حكمه ، فلا يجب الخمس في ما أداه وصرفه من ربح سنته الحاضرة إذا صرف المؤونة في نفس السنة ، ولزمه الخمس في ما أداه من أرباح السنين الماضية ، وإذا كان قد خمس تلك الأرباح من قبل ، فلا يجب عليه الخمس مرة أخرى . وإذا التبس عليه الأمر فلم يدر أنه اشترى الأشياء أو عمر دار سكناه من أي الربحين ليجري فيه حكمه فالأحوط له المصالحة مع الحاكم الشرعي . [ المسألة 138 : ] يجري في النفقات التي يصرفها الرجل في مؤونة تحصيل الربح جميع ما ذكرناه في مؤونة الشخص لنفسه ولعياله ، فإذا أغفل أمر الخمس وصرف فيها من الأرباح والفوائد الحاضرة أو المتقدمة ، جرى فيها التفصيل الذي ذكرناه في تلك المؤونة ، وإذا لم يربح الشخص في بعض السنين فصرف في نفقاته الخاصة أو في نفقة تحصيل الربح من أرباح السنين الماضية وجب عليه الخمس في تلك النفقات ، فإن المفروض أنه قد أغفل خمس الأرباح ولم يؤده من قبل ، وإذا علم أن بعض الأرباح قد تلف في يده أو حدث له فيها بعض موجبات الضمان غير التلف كالتصرف غير المأذون فيه شرعا وشبهه ، كان ضامنا لخمس ذلك الربح . [ المسألة 139 : ] إذا اشترى المكلف من أرباح سنته بعض السلع ليكتسب بها ، وارتفعت قيمة السلعة ولم يبعها حتى حل آخر سنته للتكسب كانت السلعة المشتراة بنفسها