الشيخ محمد أمين زين الدين

286

كلمة التقوى

الخمس في العوض الذي اشتراه به أو دفعه بدلا في المعاوضة ، ويكون في ذمة من انتقل عنه المال إذا كان نقله إليه بغير عوض . وأولى من ذلك بالإباحة أن يدخل المؤمن البيت أو المحل أو الضيعة وغيرها من المواضع التي تعلق بها الخمس من أملاك أحد من هؤلاء الذين تقدم ذكرهم في المسألة ، فيأكل هذا المؤمن الداخل ويشرب ويمكث وينام ويصلي في الموضع ، ولا يلزمه شئ ، لإباحة المعصومين ( ع ) ذلك لشيعتهم . [ المسألة 136 : ] يجوز للمكلف من المؤمنين أن يدخل في الشركة مع من لا يعتقد بوجوب الخمس من الأصناف التي تقدم ذكرها ، فيدخل معه بمضاربة أو بمعاملة أخرى توجب الشركة في المال ، ولا إثم عليه في الدخول معه ، ويجب عليه أداء الخمس في حصته من المال إذا تعلق بها الخمس ، ويجوز له الدخول في الشركة مع من يقول بإباحة الخمس حال الغيبة كذلك ، وعليه أن يؤدي خمس حصته إذا تعلق بها . [ المسألة 137 : ] إذا أغفل المكلف المكتسب أمر الخمس سنين متعددة ، فلم يحاسب نفسه عما ربح في كسبه وما استفاده في تلك السنين ، وكان قد ربح فيها واستفاد أموالا ، واشترى من أرباحه وفوائده أملاكا وأشياء لمؤونته ولغير مؤونته ، ثم تنبه لوجوب الخمس عليه في ذلك ، فيجب عليه إخراج الخمس من كل ما اشتراه من أملاك وأشياء لغير المؤونة ، كما إذا كان قد اشترى من أرباحه وفوائده بستانا أو عقارا أو دارا لغير السكنى ، أو اشترى أثاثا وأمتعة وحيوانا لغير المؤونة ، فيلزمه أداء خمسها . ويجب عليه أداء خمس ما صرفه من الأموال والنفقات في تعمير البستان وغرس النخيل والأشجار فيه ، وتعمير الدار والعقار المتقدم ذكرهما ، وللإحاطة بعلم ذلك على التفصيل تراجع المسائل المتعلقة به من هذا الفصل . وأما الأعيان والأشياء التي اشتراها من الأرباح لمؤونته ، فإن كان قد اشتراها من ربح السنة التي اشترى الأشياء فيها ثم صرفها في المؤونة في أثناء السنة نفسها ، فلا خمس عليه في ثمنها ، كما إذا اشترى له من ربح تلك السنة دارا ليسكنها ثم سكنها بالفعل قبل أن ينقضي الحول ، أو اشترى لمنزله فرشا وأمتعة وأواني من