الشيخ محمد أمين زين الدين
283
كلمة التقوى
الأجير على عمله في اليوم الأول واليوم الثاني المذكورين . وإذا بذر الزارع حنطة أو شعيرا في الأرض فنما الزرع وسنبل بعضه قبل انتهاء السنة كان جميع ذلك من ربح تلك السنة حتى القصيل الذي لم يسنبل ، فعلى المكلف أن يقوم السنبل الموجود ويقوم القصيل إذا كانت له قيمة ويخرج خمسه بعد المؤونة ، فإذا سنبل الباقي من الزرع بعد ذلك كان هذا السنبل من نتاج السنة اللاحقة . [ المسألة 128 : ] إذا آجر الرجل نفسه للعمل عند أحد أياما معلومة واشترط أن تكون لكل يوم من الأيام على انفراده أجرة ، وكانت لهذا الأجير سنة معينة لكسبه ، كانت أجرته للعمل في اليوم الأخير من العام من ربح سنته الأولى ، وأجرته في اليوم الثاني بعده من ربح سنته الثانية كما قلنا آنفا . وإذا استؤجر للعمل شهرا كاملا مثلا واشترط المستأجر عليه أنه لا يستحق مجموع الأجرة حتى يتم العمل في مدة الشهر ، كان جميع الأجرة من ربح السنة الثانية وإن كان بعض أيام العمل من السنة الأولى ، سواء دفع المستأجر له مال الإجارة سابقا أم لم يدفعه حتى أتم العمل في الشهر . [ المسألة 129 : ] يمكن للمكلف أن يغير رأس سنته للأرباح من يوم معين إلى يوم غيره ومن شهر إلى شهر آخر ، فيدفع خمس ما ربحه في المدة الماضية من السنة ، ثم يجعل له رأس سنة للأرباح من أول ظهور الربح الجديد ، ولا بد وأن يكون ذلك بنظر الحاكم الشرعي ومراجعته على الأحوط لزوما ، فيصالحه ويعين له رأس سنة آخر لأرباحه . [ المسألة 130 : ] يجب على المكلف في آخر سنة ربحه أن يؤدي خمس كل ما فضل عن مؤونته ومؤنة عياله من أرباح السنة ، ومنه ما فضل عنده من الأشياء التي اشتراها للمؤونة من حبوب أو دقيق أو دهن ، أو سكر أو شاي ، أو نفط أو غاز ، أو غيرها من الأشياء التي تذهب عينها بالانتفاع بها . وإذا كان في ذمته دين قد حضر وقت وفائه ، وهو يساوي قيمة تلك الأعيان الزائدة من مؤونته أو يزيد عليها لم يجب عليه الخمس في تلك الأعيان ، وإذا كان الدين أقل من قيمة الأعيان ، وجب الخمس في ما زاد منها على الدين ،