الشيخ محمد أمين زين الدين

282

كلمة التقوى

تصح صلاته فيها إذا كان شراؤها بعد انقضاء الحول على ظهور الربح في المال واستقرار الخمس فيه وكان الشراء بعين الربح ، ويجوز له لبس الثياب والصلاة فيها إذا كان شراؤها في أثناء الحول ، أو كان بعد انقضاء الحول وكان الشراء بثمن في الذمة ، ثم دفع الربح وفاءا لذلك . [ المسألة 126 : ] إذا اتخذ الإنسان مهنة الغوص في البحر أو استخراج المعادن من الأرض مكسبا له ، كفاه في أداء الواجب عنه ، إن يخرج خمس مال الغوص والمعدن ، فلا يجب عليه بعد أن يؤدي خمسهما أن يخمس ما يزيد على مؤونته من أرباح ذلك ، ولا يكفيه أن يخمس فاضل هذه الأرباح عن خمس الغوص والمعدن ، ولا الكنز إذا اتفق له ذلك . وإذا أدخل على ما أخرجه من مال الغوص أو المعدن بعض العمل فارتفعت بذلك قيمته ، كما إذا حك الجواهر فجعلها فصوصا ، ونظم اللئالئ فصيرها عقودا أو قلائد وارتفعت بذلك قيمتها ، وجب عليه أداء خمس المادة في أصل الغوص والمعدن ، ووجب عليه خمس الفوائد والأرباح التي تحصل له بسبب تلك الأعمال بعد إخراج المؤونة ، وقد تقدم ذكر هذا في مبحث المعدن والغوص . [ المسألة 127 : ] سنة الربح - كما سبق منا ايضاحه - محدودة الأول والآخر ، فهي تبدأ من أول ظهور الربح في مكسب الإنسان ، وتنتهي إلى ما قبل ذلك اليوم من العام في السنة القمرية ، وهي أيضا سنة المؤونة لذلك الإنسان ، وقد ذكرنا هذا في المسألة الثالثة والتسعين . فكل ما يصيبه الرجل من الفوائد من نتاج الزرع ، أو من نتاج العمل ، أو من نتاج التجارة أو الصناعة في أثناء هذا الحول وقبل انتهائه فهو من ربح السنة ، وإن حصل له في اليوم الأخير من العام ، فيجب الخمس في ما يفضل عن المؤونة من مجموع ذلك ، وما يتأخر من النتاج عن آخر يوم من العام يكون من أرباح السنة المقبلة ، وإن كان الزرع أو العمل أو المكسب واحدا . فنتاج المزرعة الواحدة في اليوم الأخير من السنة يكون من ربح السنة الأولى ، ونتاجها في اليوم الثاني بعده يكون من ربح السنة الثانية ، وكذلك أجرة