الشيخ محمد أمين زين الدين

281

كلمة التقوى

الخمس في الباقي . وإذا ظهر الربح في أول السنة أو في أثنائها كما قلنا في أول المسألة ، ولم يتصرف المالك بالربح ولم يتجر به حتى تم الحول ، تعلق به وجوب الخمس ، وأشكل الحكم بجواز أن يتجر به المالك بعد ذلك إذا هو لم يؤد خمسه ، وإنما يصح له الاتجار به والتصرف إذا أجاز الحاكم الشرعي معاملته ، ولا يصح للحاكم أن يجيز له المعاملة ويمضيها إلا إذا احتاط للخمس بأن يشترط عليه دفع الخمس ولو من مال آخر . [ المسألة 124 : ] إذا حصل للمكلف بعض الربح من كسبه في أول السنة ، فقدر مؤونته التي يحتاج إليها في سنته وأخرجها من الربح الذي حصل له وخمس الباقي في أثناء السنة ، ثم ظهر له بعد دفع الخمس إن ما دفعه أكثر مما يجب عليه ، جاز له أن يرجع على المستحق الذي قبضه منه فيأخذ منه ما زاد على المقدار الواجب إذا كانت عين الخمس الذي دفعه موجودة ، ويأخذ منه العوض إذا كانت تالفة وكان المستحق عالما بالحال ، ولا يرجع عليه بشئ في صورة التلف إذا كان جاهلا مغرورا من قبل المالك ، وكذلك الحكم إذا دفع المالك الخمس في أثناء السنة أو بعد انقضائها ، ثم تبين له أن الخمس لم يجب عليه في ماله ، فيجري فيه التفصيل المذكور . [ المسألة 125 : ] إذا اشترى الرجل لنفسه من الربح جارية ، فإن كان شراؤه للجارية في أثناء الحول وهو محتاج إليها ، فهي من المؤونة ولا يجب عليه الخمس في قيمتها ، وإذا اشتراها بعد انقضاء الحول على ظهور الربح ، واستقرار وجوب الخمس عليه في ماله ، وكان شراؤه للجارية بعين الربح ، لم يجز له التصرف في الجارية ولا وطؤها حتى يؤدي خمس قيمتها . وإذا اشترى الجارية بثمن في ذمته ثم دفع الربح وفاءا لما في ذمته من الثمن كان الشراء صحيحا وجاز له وطء الجارية ، ويرجع الحاكم الشرعي بالخمس إذا كانت العين موجودة وببدله من المثل أو القيمة إذا كانت عينه تالفة ، ويتخير في رجوعه بذلك بين المشتري والبائع فيأخذه من أيهما أراد . وكذلك إذا اشترى المكلف له من ربح ماله ثيابا ، فلا يجوز له لبسها ولا