الشيخ محمد أمين زين الدين
277
كلمة التقوى
[ المسألة 113 : ] إذا حصل الربح للإنسان من كسبه وكان زائدا على مؤونته في السنة تعلق به وجوب الخمس ، ويجوز له أن يؤخر دفع الخمس إلى آخر السنة احتياطا للمؤونة ، لاحتمال أن تزيد على المقدار الذي يعتقد بكفايته ، واحتمال أن تتجدد له مؤونة أخرى لا يعلمها . ومن النتائج التي تترتب على ذلك ، ما إذا علم المكلف بأنه لن توجد له مؤونة تزيد على المقدار الذي اعتقد بالحاجة إليه ، فالأحوط له استحبابا أن يعجل دفع الخمس ولا يؤخره ، ومن نتائج ذلك أنه إذا أتلف المال كان ضامنا للخمس ، وكذلك إذا أسرف في صرف المال في المؤونة ، أو وهب المال لغيره ، وكانت الهبة لا تعد من مؤونته عرفا ، أو كانت هبة غير لائقة بحاله ، أو اشترى بالمال أو باعه على وجه المحاباة وكانا غير لائقين بشأنه ، فيكون ضامنا للخمس في جميع هذه الصور . [ المسألة 114 : ] إذا احتاج المكلف إلى دار يسكنها ، ولم يمكن له شراء الدار إلا بربح سنين متعددة من كسبه وجب عليه الخمس في أرباح السنين الماضية من قيمة الدار إذا لم يكن قد دفع خمسها من قبل ، ولم يجب عليه الخمس في المقدار المتمم للثمن من ربح السنة التي يشتري فيها الدار ، وهذا إذا اشترى الدار في أثناء السنة الأخيرة ، وإذا اشتراها بعد انقضاء السنة الأخيرة وجب الخمس في الجميع ، حتى في ربح السنة الأخيرة منها . وكذلك الحكم إذا اشترى في السنة الأولى أرض الدار مثلا واشترى في السنة الثانية أخشابها وحديدها وفي السنة الثالثة حجارتها وآجرها ، وهكذا حتى أتم المادة والبناء ، فيجب الخمس في تلك الأعيان المشتراة ، ولا يجب في ما يصرفه فيها من ربح السنة الأخيرة ، إذا كان الصرف في أثناء السنة وتم له سكنى الدار فيها . وإذا كان الصرف من ربح السنة الأخيرة والسكنى في الدار بعد انتهاء السنة الأخيرة وجب فيه الخمس كما في السنين السابقة ، وكذلك إذا كان الصرف في أثناء السنة ولم تحصل السكنى في الدار إلا بعد انتهاء السنة .