الشيخ محمد أمين زين الدين

272

كلمة التقوى

وأهل العرف سفها أو سرفا بالنسبة إليه ، ولا يستثنى كذلك ما يزيد منها على ما يليق بحاله وإن كان مما لا يعد سفها ولا سرفا ، وإن كان من المؤونة ، فالمدار في الاستثناء على المؤونة المتعارفة التي تليق بحاله كما ذكرنا . [ المسألة 96 : ] من المؤونة ما يكون الانتفاع به باتلاف عينه وإذهابها ، ومن هذا القسم : المأكولات والمشروبات ، والصابون للغسل والتنظيف وما أشبهها ، ومن المؤونة ما ينتفع به مع بقاء عينه ، ومن هذا القسم : المسكن والأجهزة المنزلية للإنارة والتبريد والتدفئة ، والظروف والأمتعة ونحوها ، فيجوز للمكلف أن يشتري من ذلك في أثناء سنته ما يحتاج إليه من ربح سنته ، فيشتري من ربحه دارا يسكنها بالفعل ، وأجهزة وظروفا يحتاج إليها ، ويكفي في الحاجة أن يعد الشئ منها لوقت الحاجة بحسب ما يتعارف له فيشتري الفرش والأواني لمن يقدم عليه من ضيوف وزوار وإن لم يكن محتاجا إليه بالفعل ، ويشتري لنفسه ولأولاده وعياله ملابس الشتاء أو ملابس الصيف قبل أن يحين وقتها . [ المسألة 97 : ] يجوز للإنسان أن ينفق مؤونته من أرباح سنته ، وإن كان يملك مالا آخر قد أخرج خمسه ، أو يملك مالا آخر لا يجب الخمس فيه كالمال الذي انتقل إليه بالميراث ، وإن كان الأحوط له استحبابا أن يوزع مؤونته على المالين . [ المسألة 98 : ] إذا كان المكلف يملك دارا للسكنى وأثاثا للمنزل وأدوات للحاجة ونحو ذلك قبل سنة الربح اكتفى بذلك ، ولم يعد محتاجا إلى هذه الأشياء التي يملكها من قبل ، فلا يسقط الخمس عن مقدار قيمة هذه الأشياء من الربح . [ المسألة 99 : ] لا يسقط وجوب الخمس عن مقدار المؤونة من الربح حتى يصرفها المكلف بالفعل ، فلا تحسب له إذا قتر على نفسه فلم ينفقها ، ولا يستثنى له مقدار المؤونة إذا تبرع له بها متبرع من الناس ، فيجب عليه أداء خمسها في الصورتين . [ المسألة 100 : ] إذا اشترى الإنسان من الربح لمؤونته مقدارا من الحبوب أو الدهن أو السكر أو غيرها مما تصرف عينه فزاد بعضه على المؤونة وجب على المكلف