الشيخ محمد أمين زين الدين

25

كلمة التقوى

[ المسألة 47 : ] يجوز للصائم أن ينام نهارا وإن كان يعلم من حالته أنه متى نام يحتلم في نومه ، ولا يعد ذلك من الاستمناء ، سواء كان عليه حرج في ترك النوم أم لا ، ولا يبطل صومه إذا نام كذلك فاحتلم ، إلا إذا كان قاصدا للاستمناء . [ المسألة 48 : ] يجوز للصائم إذا احتلم في النهار أن يستبرئ قبل غسله من الجنابة بالبول والخرطات ، وإن علم بخروج بقايا المني منه باستبرائه ، ولا يعد ذلك من الاستمناء ، وإذا احتلم في النهار واستيقظ من نومه في أثناء انزاله لم يجب عليه أن يتحفظ من خروج المني عن المجرى . نعم إذا استيقظ من نومه قبل أن تبتدئ حركة نزول المني في احتلامه وجب عليه في هذه الصورة أن يتحفظ من الإنزال ، فلا يجوز له أن يستمر على ما يوجب ذلك من تخيل أو ضغط على بعض الأعضاء من جسده أو غير ذلك ، وإذا استمر عليها عامدا حتى أنزل بطل صومه ، لأنه قد استمنى باختياره ، بل ويبطل صومه إذا قصد الانزال باستمراره على تلك الحال وإن لم ينزل بالفعل ، وشمله الحكم الذي بيناه في المسألة الرابعة والأربعين وما بعدها . [ المسألة 49 : ] إذا احتلم الصائم في النهار واغتسل من جنابته قبل أن يبول ويستبرئ ، فلا يضر بصحة صومه أن تخرج منه بقايا المني بعد الغسل ، إذا خرجت منه بنفسها من غير اختياره ، نعم يبطل صومه في هذه الصورة إذا تبول أو تخرط عامدا فأخرج بقية المني منه قاصدا لاخراجها بالاستبراء ، ولذلك فالأحوط له عند طروء مثل هذا الفرض ، بل الأقوى أن يؤخر البول إلى الليل مع الإمكان . ( الخامس من المفطرات : أن يبقى الصائم على الجنابة عامدا حتى يطلع الفجر ) . [ المسألة 50 : ] بقاء الصائم المجنب على جنابته عامدا إلى أن يطلع عليه الفجر الصادق ، من مفطراته من صومه إذا وقع ذلك له في صوم شهر رمضان وفي قضائه ، بل وفي كل صوم واجب على الأحوط ، سواء كان الصوم الواجب معينا أم غير معين ، وسواء كانت جنابة الصائم بجماع أم بإنزال من غير جماع ، وسواء بقي المكلف