الشيخ محمد أمين زين الدين
248
كلمة التقوى
خمسه ، وكذلك إذا شك في أنه أخرج خمسه أو لا على الأحوط . وكذلك الحكم إذا علم بأن المعدن قد أخرجه السيل أو المطر أو كشفه عاصف من الريح أو نبشه حيوان فهو لمن وجده ، ويجب عليه إخراج خمسه ، وإنما يجب الخمس في الفروض المذكورة إذا بلغ ما استخرج من المعدن مقدار النصاب . [ المسألة 19 : ] إذا وجد معدن في أرض مملوكة ، فهو ملك لمالك تلك الأرض بتبع أرضه ، وإذا حازه أحد غير مالك الأرض لم يملكه بحيازته ، وإذا أخرجه ذلك الغير من الأرض بغير أمر مالكها فلا يثبت له حق على المالك بسبب إخراجه فليس له أن يطالبه بأجرة على عمله أو بمؤونة إخراج ، وعلى هذا فيجب على مالك الأرض أداء خمس مجموع المعدن إذا بلغ النصاب ، إذ لا مؤونة عليه في الفرض المذكور ، وإذا كان مالك الأرض هو الذي أخرج المعدن أو أخرجه غيره بأمره ، أو كان محتاجا بعد إخراجه إلى عمل وتصفية ، وجب الخمس على المالك بعد المؤونة التي يتحملها . [ المسألة 20 : ] إذا وجد المعدن في الأرض التي فتحها المسلمون من بلاد الكفار بالقتال ، وكانت الأرض عامرة في وقت الفتح ، فالمعدن مملوك لمن أخرجه إذا كان مسلما ، وكان إخراجه للمعدن بإذن ولي أمر المسلمين ويجب عليه أداء خمسه ، وكذلك الحكم إذا كانت الأرض التي وجد فيها المعدن من الأرض الموات في وقت الفتح ، فالمعدن مملوك لمن أخرجه إذا كان مسلما وعليه أداء خمسه . وإذا أخرج المعدن كافر من الأرض المفتوحة عنوة ، ففي تملكه للمعدن إشكال ، سواء كان في أرض معمورة في وقت الفتح أم في أرض موات ، وكذلك الحال في المخرج المسلم إذا كان المعدن في الأرض المعمورة في حين الفتح ، وكان إخراجه للمعدن بغير إذن ولي المسلمين ، ففي تملكه للمعدن إشكال . [ المسألة 21 : ] إذا استأجر الرجل عاملا ليستخرج له معدنا معينا ، وحدد في عقد الإجارة بينهما العمل المستأجر عليه ، والمدة ومقدار الأجرة ، صحت الإجارة وملك المستأجر على الأجير العمل له ، فإذا استخرج العامل المعدن المعين وقصد بعمله