الشيخ محمد أمين زين الدين

230

كلمة التقوى

الفطرة لو كان منفردا ، فإن لم يؤد المعيل الفطرة عنه عاصيا أو ناسيا أو غافلا ، وعلم الرجل المعال به بأن المعيل لم يؤد فطرته ، فلا يترك الاحتياط بإخراج الفطرة عن نفسه إذا كان غنيا . [ المسألة 259 : ] إذا كان المعيل فقيرا لا تجب عليه الفطرة لفقره ، وكان الشخص المعال به غنيا كالضيف الغني إذا أضافه الفقير ، وكالمرأة الغنية إذا تزوجها فقير ، وجب على المعال به إخراج الفطرة عن نفسه ، ولا يسقط عنه الوجوب إذا تكلف المعيل الفقير فأدى الفطرة عنه ، وإذا أخرج الفقير المعيل الفطرة في هذه الصورة ، وقصد بإخراجه التبرع عن المعال به سقطت الفطرة عنه بذلك . [ المسألة 260 : ] تجب فطرة الزوجة على زوجها إذا كانت ممن يعول به الزوج بالفعل ، حتى إذا كانت متمتعا بها أو كانت غير واجبة النفقة على الزوج لسبب اقتضى ذلك ، وتسقط فطرتها عنه إذا كانت ممن لا يعول به بالفعل وإن كانت ممن تجب نفقتها عليه ، وكذلك الحكم في العبد المملوك وغيره من واجبي النفقة ، فالمدار في وجوب الفطرة على كونه ممن يعول به بالفعل لا على وجوب نفقته . وإذا عال بالمرأة المتزوجة غير زوجها ، وجبت فطرتها على ذلك المعيل إذا كان غنيا ، وكذلك المملوك إذا عال به غير مالكه ، فتجب فطرته على المعيل به ، وإذا انفردت الزوجة فلم يعل بها زوجها ولا غيره ، وجبت فطرتها على نفسها إذا كانت غنية . [ المسألة 261 : ] إذا أنفق الولي الشرعي على الطفل أو المجنون من مالهما ، لم تجب فطرتهما على الولي ولا عليهما . [ المسألة 262 : ] يجوز للمكلف أن يوكل غيره إذا كان ثقة في دفع الفطرة الواجبة عليه من مال المكلف نفسه ، ويجوز أن يوكله في إيصال الفطرة إلى الفقير ، فإذا وكله في دفع الفطرة عنه تولى الوكيل النية عند دفع الفطرة إلى الفقير ، وإذا وكله في الإيصال تولى المكلف بنفسه النية ، فينوي الايصال إلى الفقير بالدفع إلى الوكيل ، وقد ذكرنا مثل هذا في زكاة المال ، ويجوز للمكلف أن يأذن للثقة في دفع الفطرة عنه