الشيخ محمد أمين زين الدين
23
كلمة التقوى
وإذا اعتقد بأن صومه مستحب يصح له الافطار فيه فتناول المفطر ، ثم تذكر أن صومه كان واجبا بطل صومه . ( الثالث من المفطرات : الجماع ) . [ المسألة 39 : ] إذا جامع الصائم عامدا وأنزل الماء في جماعه بطل صومه ، ويبطل صومه إذا جامع وقصد الإنزال بجماعه وإن لم ينزل بالفعل ، لعدم استمرار نية الصوم منه ، ولا فرق في الحكمين المذكورين بين أن يكون الوطء في القبل أو في الدبر ، وأن يكون لأنثى أو لذكر ، وأن يكون لحي أو لميت أو لبهيمة . ويبطل صوم الصائم كذلك إذا جامع أنثى في قبلها فأدخل وإن لم ينزل الماء ولم يقصد الإنزال ، ويبطل صومه أيضا على الأقوى إذا جامع الأنثى في دبرها فأدخل ولم ينزل ولم يقصد الإنزال . وإذا وطأ غير الأنثى في الدبر ولم ينزل ولم يقصد الإنزال ، ففي بطلان صومه بذلك إشكال ، ولا يترك الاحتياط فيه بأن يتم الصوم ويقضيه ، بل ويدفع الكفارة عنه ، من غير فرق بين أن يكون الموطوء خنثى أو ذكرا أو بهيمة وحيا أو ميتا ، وكذلك حكم الموطوء في الفرض المذكور إذا كان صائما . وإذا شك في حصول الدخول وعدمه لم يبطل صومه ، إلا إذا كان قد أنزل بالفعل أو قصد الإنزال ، أو قصد الدخول في قبل الأنثى أو في دبرها ، ولا يترك الاحتياط المتقدم إذا قصد الدخول في دبر غير الأنثى فيتم الصوم ثم يقضيه . [ المسألة 40 : ] إذا أولج الصائم في غير القبل والدبر ، أو لامس المرأة في أعضائهما الجنسية من غير إدخال ولم ينزل ولم يقصد بفعله الإنزال ، لم يبطل صومه ، وإذا قصد بفعله الإنزال فسد صومه لأنه نوى المفطر فلم تستمر منه نية الصوم ، وإن لم ينزل بالفعل . [ المسألة 41 : ] إنما يبطل الصيام بالجماع إذا كان الصائم متعمدا بفعله ، فإذا اتفق له أن جامع نائما أو ناسيا للصوم لم يبطل صومه ، وكذلك إذا اتفق أن حصل له الدخول من غير إرادة ، كما إذا قصد التفخيذ والملامسة الخارجية فحصل الدخول من غير اختيار ، وكما إذا قسره قاسر على ذلك بغير اختياره ، فلا يبطل صومه في مثل هذه الفروض .