الشيخ محمد أمين زين الدين
21
كلمة التقوى
اليوم ، ولا إثم عليه في إفطاره للتقية ، ومثال ذلك : أن يفطر الصائم من الشيعة مع الجمهور في يوم عيد الفطر عندهم ، وهو غير ثابت عند الشيعة ، للتقية منهم فيترتب عليه الحكمان المذكوران ، ولا يأثم بافطاره معهم ، بل يأثم إذا خالف مقتضى التقية فلم يفطر . وقد توجب التقية على الصائم أن يجاري من يتقي منهم ، فيتناول بعض الأشياء المفطرة عند الشيعة وهي لا تضر بصحة الصوم عند من خالفهم ، أو يجاريهم في صحة الإفطار في ذلك الوقت فيفطر معهم بعد سقوط قرص الشمس وقبل دخول وقت المغرب عند الشيعة ، فيصح صومه في كلا الفرضين ولا يجب عليه القضاء بتناول المفطر للتقية . وهذا كله في التقية من الجمهور الذين يخالفون الصائم الشيعي في المذهب ، وإذا أفطر الصائم للتقية من غيرهم كان صومه باطلا في جميع الصور ، ومن أمثلة هذا أن يتقي الصائم من بعض الظالمين من الشيعة أو من غير المسلمين ، فيتناول المفطر اتقاءا منهم في الفروض المذكورة أو غيرها . [ المسألة 34 : ] لا يمنع الصائم من أن يمص الخاتم أو الفص من العقيق وغيره أو يمص الحصاة الخالية من تراب وغيره ، وأن يمضغ الطعام للصبي وأن يزق الطائر ويذوق المرق ، شريطة أن لا يتعدى شئ منها إلى الحلق ، وإذا تحفظ عن ذلك جهده فسبق شئ منها إلى حلقه من غير قصد ولا علم لم يفسد بذلك صومه . وإذا علم الرجل الصائم بأنه لا يقدر على التحفظ وإن اجتهد ، وأنه متى عمل هذه الأشياء سبقه شئ منها إلى حلقه ، فلا يجوز له فعلها ويكون عامدا بفعله ، فإذا فعل شيئا من المذكورات في هذا الفرض وسبقه شئ منها لزمه القضاء على الأحوط . ولا بأس على الصائم في أن يمضغ العلك من اللبان ونحوه وأن يبتلع ريقه بعده وإن تأثر ريقه بطعم العلك أو برائحته ، ولا يجوز له ذلك إذا كان تأثره بالطعم أو الرائحة لتفتت أجزاء العلك في الفم وامتزاجها بالريق فيبطل الصوم بابتلاعه ، ولا بأس بأن يمص لسان الطفل ولسان الزوجة إذا لم تكن عليهما من رطوبة الريق أو غيرها .