الشيخ محمد أمين زين الدين

209

كلمة التقوى

الطريق كما بيناه ، وليس منه من يعزم على السفر قبل أن يسافر ، فلا يدفع إليه من سهم ابن السبيل ، وإن كان محتاجا إلى السفر ، ومحتاجا إلى المؤونة فيه ، ويجوز أن يدفع إليه من سهم الفقراء إذا كان فقيرا ، ويمكن أن يدفع إليه من سهم سبيل الله إذا كان سفره من القربات وسبل الخير التي توصل إلى الله كما ذكرنا في ما تقدم ، وإذا سافر بالفعل وصدق عليه ابن السبيل دفع إليه من هذا السهم ، وإن كان ذلك لقصور ما في يده من المال عن حاجته . [ المسألة 177 : ] يجزي المكلف في إيتاء الزكاة أن يدفع زكاته إلى الرجل إذا علم بأنه ممن يستحق الزكاة ، وإن لم يدر أنه من أي الأصناف على نحو التعيين ، ويجزيه أن يدفع الزكاة إلى الرجل إذا علم بأنه ممن يستحق الزكاة بسببين أو أكثر ، وإن لم يقصد حين دفع المال إليه إحدى الجهات التي يستحق الزكاة بسببها . [ المسألة 178 : ] إذا اعتقد الرجل أن الزكاة واجبة عليه في ماله فدفعها إلى الفقير ، ثم علم بعد دفع المال إليه أن الزكاة لم تكن واجبة عليه ، وأنه كان مخطئا في اعتقاده ، جاز له أن يسترجع المال من الفقير إذا كانت عين المال التي دفعها إليه موجودة ، وأمكن له أن يسترجع منه عوضها إذا كانت تالفة ، وإذا كان الفقير الذي قبض الزكاة مغرورا من الدافع ، فلا ضمان عليه إذا تلفت الزكاة عنده . [ المسألة 179 : ] إذا شك الرجل في أن الزكاة واجبة عليه أو غير واجبة ، فدفعها إلى الفقير احتياطا ، ثم علم بعد ذلك أن الزكاة لم تجب عليه ، فقد يقصد حينما يدفع المال إلى الفقير إن هذا المال المدفوع إما زكاة وإما صدقة مندوبة ، وفي هذه الصورة لا يجوز له أن يسترجع المال من الفقير إذا كان موجودا ، ولا يأخذ منه عوضه إذا كان تالفا ، وقد ينوي حين يدفع المال أنه إما زكاة واجبة وإما هبة ، وفي هذه الصورة يجوز له أن يسترجع العين إذا كانت باقية ، وكانت الهبة التي قصدها لغير رحم ، وإذا كانت هبة لذي رحم لم يسترجعها . [ المسألة 180 : ] إذا كان للمكلف مال غائب عنه فأخرج زكاته من مال آخر ، ثم علم بعد ذلك أن المال قد تلف قبل دفع الزكاة ، جاز له أن يسترد العين من الفقير إذا