الشيخ محمد أمين زين الدين

202

كلمة التقوى

[ المسألة 151 : ] لا يسقط نصيب العاملين على الزكاة في زمان غيبة الإمام ( ع ) على الأصح ، فإذا بسطت يد الفقيه العادل في بعض الأقطار ، فعين للزكاة سعاة وجباة ، وعمالا ، شملهم الحكم وجاز اعطاؤهم من هذا النصيب . ولا يشمل هذا الحكم من تصدى بنفسه لإخراج زكاته وجباية زكاة من قبله من الناس وإيصالها إلى الفقيه أو إلى المستحقين من الفقراء وغيرهم ، فلا يستحق سهم العاملين ، وكذلك من تصدى لذلك بإذن الفقيه إذا لم تبسط يده على الوجه الذي تقدم بيانه على الأحوط . [ المسألة 152 : ] ( الرابع من مستحقي الزكاة : المؤلفة قلوبهم ) . والذي يستفاد من الأدلة الشرعية الواردة في المسألة إن المؤلفة قلوبهم قوم من المسلمين يكونون ضعفاء في عقائدهم والبصائر في دينهم ، فيسهم لهم من الزكاة لتثبت بذلك عقائدهم ويستمالوا إلى السلوك الحسن والعمل الصالح للإسلام . والظاهر أن الحكم يختص بمن يعلم أو يحتمل أن اعطاءه المال يوجب له ثبات العقيدة وحسن الإسلام فلا يشمل من يعلم أو يظن بعدم حصول هذه الغاية من اعطائه ، فلا يعطى من سهم المؤلفة قلوبهم . [ المسألة 153 : ] ( الخامس من مصارف الزكاة : الرقاب ) . وهم العبيد المماليك الذين يكاتبهم مواليهم على أداء مقادير معينة من المال ، فإذا أدى العبد لسيده المبلغ المعين الذي كاتبه عليه كان حرا ، فإذا عجز العبد عن الاكتساب ليؤدي مال الكتابة إلى مولاه ويفك رقبته جاز أن يدفع إليه من سهم الرقاب من الزكاة ، وكذلك إذا ضعف كسبه ، واحتاج إلى مدة طويلة يكتسب فيها حتى يؤدي ما عليه ، فيجوز الدفع إليه من السهم المذكور ليعتق سواء كانت مكاتبة سيده له مطلقة أم مشروطة . والعبيد الذين يقعون تحت الشدة من قسوة مواليهم ، فيشترى العبد منهم من مولاه ويدفع ثمنه من مال الزكاة ثم يعتق ، بل يجوز صرف السهم المذكور في عتق مطلق الرقاب ، فيشترى العبد من مال الزكاة ويعتق ، وإن لم يكن مكاتبا ولم