الشيخ محمد أمين زين الدين

197

كلمة التقوى

الزكاة مقدار ما يشتري به الآلات أو يستأجرها ، واكتسب بها ولم يأخذ من الزكاة غير ذلك . [ المسألة 139 : ] إذا كان الرجل قادرا على تعلم صنعة أو حرفة تكفيه للتكسب بها وكان تعلم تلك الصنعة ميسورا له وغير محتاج إلى مدة طويلة حرم عليه أخذ الزكاة ، وإذا كان تعلم الصنعة شاقا عليه أو كان محتاجا إلى وقت طويل جاز له أخذ الزكاة ، وإذا كانت المدة التي يحتاج إليها في تعلم الصنعة قليلة واشتغل بتعلمها ، فإن أمكن له أن يستدين لنفقته في تلك المدة ثم يؤدي الدين بعد ذلك من نتاج صنعته وجب عليه أن يفعل ذلك ، وإن لم يتمكن من ذلك أخذ الزكاة في تلك المدة . [ المسألة 140 : ] إذا كان طالب العلم قادرا على الكسب لنفقته ، ولكن طلبه للعلم واشتغاله به يمنعه من ذلك ، أو كان التكسب لا يليق بمنزلته الاجتماعية ، فإن كان العلم الذي يطلبه ويشتغل به مما يجب تعلمه وجوبا عينيا عليه ، جاز له أن يأخذ من حصة الفقراء من الزكاة ، وكذلك إذا كان العلم مما يجب تعلمه على سبيل الكفاية مع عدم من يقوم به غيره ، فيجوز له أن يأخذ لنفقته من سهم الفقراء في الزكاة ، وإن كان العلم الذي يطلبه مما يستحب تعلمه ، لم يأخذ من ذلك . ويجوز الصرف على طالب العلم من سهم سبيل الله ، سواء كان العلم الذي يطلبه مما يجب عينا أم كفاية أم مما يستحب ، وإذا كان الرجل في طلبه للعلم الديني أو الدنيوي قاصدا لما يحرم من الغايات لم يجز له الأخذ من الزكاة ، وإذا كان العلم الذي يطلبه مما لا يجب ولا يستحب شرعا ، لم يجز له أخذ الزكاة إلا إذا كان فقيرا وغير قادر على الكسب . [ المسألة 141 : ] إذا ملك الرجل مقدارا من المال ، وشك في أن المقدار الذي يملكه منه يكفيه لمؤونة سنته أو لا يكفيه ، لم يجز له أن يأخذ من الزكاة ، حتى يعلم أن المال الموجود لديه لا يكفيه ، وإذا كان الرجل فقيرا في حالته السابقة ، ثم حصل له مقدار من المال وشك في أن ما ملكه من المال يكفيه لسنته أو لا ، استصحب فقره السابق وجاز له أخذ الزكاة .