الشيخ محمد أمين زين الدين
19
كلمة التقوى
أكلا أو شربا في نظر أهل العرف ، فيعم ما يصل إلى الجوف بطريق الأنف ، فلا يجوز للصائم أن يبتلع الماء أو المائع الذي يستنشقه أو يدخله إلى الجوف بطريق أنفه بأنبوب ونحوه ، ويعم ما يصل إلى الجوف بطريق منفذ حادث يتخذه الأطباء لإيصال الغذاء إلى الجوف ولو مؤقتا ، والأحوط لزوم الاجتناب عما يصل بطرق التغذية الأخرى المعروفة من إبرة أو حاقنة في الوريد ونحوها . [ المسألة 28 : ] لا يضر بصحة الصوم ما يصل إلى جوف الصائم بطريق لا يسمى أكلا ولا شربا في نظر أهل العرف ، ومن أمثلة ذلك أن يقطر الصائم الدواء في عينه أو في أذنه أو في جرحه النافذ فيصل الدواء من هذه المنافذ إلى جوفه ، ولا يضر بصحة الصوم أن يزرق الدواء بالإبرة في بعض عضلات الصائم أو في أحد عروقه ، إذا كان ذلك للعلاج من بعض الأمراض أو الآلام ولم تكن للغذاء . [ المسألة 29 : ] يجوز للصائم أن يدخل إصبعه أو أي جسم آخر في فمه ويخرجه عامدا وإن أوصله إلى حلقومه ولا يبطل بذلك صومه ، ولا يبطل صومه إذا أنفذ هو أو غيره في جسده آلة جارحة : سكينا أو خنجرا أو غيرهما ، حتى بلغت الآلة إلى جوفه وإن تعمد فعل ذلك ، ويجوز للصائم الاستياك ، ولكنه إذا أخرج عود السواك من فمه ثم أعاده إليه فلا يسوغ له أن يبتلع ما على السواك من رطوبة الفم الموجودة عليه ، ولا يبتلع ريقه إذا امتزج بتلك الرطوبة على الأحوط ، كما تقدم في المسألة الثالثة والعشرين . إذا استعمل الصائم الفرشاة المألوفة لتنظيف الأسنان فاستاك بها من غير ماء وخالية من المساحيق والمعاجين جرى فيها حكم السواك الذي بيناه ، فلا يمنع من السواك بها ، ويجب عليه التوقي من رطوبات الفم التي تكون عليها ، فلا يجوز له ابتلاعها ولا ابتلاع ماء الفم الذي يتجمع فيه بسبب السواك بها ، فإنه أكثر من الحد المألوف فيه ، ولا يجوز له ابتلاع الريق إذا امتزج به ، والأحوط للصائم لزوما أن لا يستاك بالفرشاة مع المعاجين والمساحيق ، بل ولا مع الماء الخالي منها ، ويلاحظ الأمر السابع من الأمور التي تكره للصائم وسيأتي ذكرها في المسألة المائة والثالثة عشرة .