الشيخ محمد أمين زين الدين
189
كلمة التقوى
[ الفصل الخامس ] [ في ما تستحب فيه الزكاة ] وقد تقدم في المسألة الثلاثين أن الزكاة تستحب في عدة أمور : ( الأول منها ) : مال التجارة . [ المسألة 115 : ] مال التجارة هو المال الذي يتملكه الانسان بعقد معاوضة ، وكان تملكه لذلك بقصد الاكتساب به ، فلا يشمل الحكم باستحباب الزكاة ما يملكه الانسان بهبة أو صلح بغير عوض ، أو إرث ، ولا يكفي مجرد إعداد المال للتجارة والتكسب به ، ولا يشمل ما يتملكه بقصد الاقتناء لا بقصد التكسب ، وإن كان قد تملكه بعقد معاوضة . ولا فرق في مال التجارة بين ما تتعلق بمثله الزكاة وجوبا أو استحبابا عند وجود الشرائط كالغلات الأربع ، وكالحبوب الأخرى على ما سيأتي من استحباب الزكاة فيها ، وما لا تتعلق الزكاة به كالخضروات والفاكهة ، ولا بين الأعيان والمنافع ، فإذا ابتاع الرجل الخضروات أو استأجر الدار أو العقار بقصد الاكتساب بها شملها عنوان مال التجارة واستحبت الزكاة فيها ، وكذلك إذا اشترى العقارات من بساتين ومساكن ومحلات ، ودكاكين وخانات وعمارات وحمامات وغيرها للاكتساب بما تدره عليه من منافع وحاصل ونتاج ، أو استأجرها لهذه الغاية . [ المسألة 116 : ] يشترط في استحباب الزكاة في مال التجارة أن تتحقق فيه أمور : ( الأول ) : أن يبلغ ذلك المال مقدار النصاب في أحد النقدين : الذهب أو الفضة . قالوا ولا تستحب الزكاة في مال التجارة إذا كان دون النصاب ، وقد استفاض بين العلماء نقل الاجماع على هذا الشرط ولا دليل لهذا الشرط سوى هذا الاجماع المستفيض نقله . ( الشرط الثاني ) : أن يتم لمال التجارة حول من حين تملك المالك له بقصد الاسترباح به . ( الشرط الثالث ) : أن يستمر مالك المال على قصد الاكتساب به طول