الشيخ محمد أمين زين الدين

184

كلمة التقوى

الثمرة الثانية إلى الثمرة الأولى ، فإذا بلغ مجموعهما مقدار النصاب زكاه على الأحوط احتياطا لا يترك ، وإذا بلغت إحدى الثمرتين مقدار النصاب ونقصت الأخرى عنه زكاهما جميعا على الأحوط كذلك . [ المسألة 102 ] : لا يجوز للمالك أن يدفع الرطب زكاة عن التمر فريضة ، ويجوز له أن يدفعه عنه على أن يكون قيمة له ، وأحوط من ذلك أن يبيع الرطب بأحد النقدين أو ما هو بحكمهما ثم يدفع ذلك قيمة للتمر ، والأحوط في العنب ذلك فلا يدفعه زكاة عن الزبيب إلا أن يجعله قيمة له ويجري فيه القول المتقدم . وإذا وجبت عليه الزكاة في نصاب التمر أو الزبيب ، فأراد أن يدفع زكاته من تمر آخر أو من زبيب آخر ، فالأحوط له أن يدفعه بقصد الواقع فريضة أو قيمة ، وكذلك إذا أراد أن يدفع زكاة الحنطة من حنطة أخرى وزكاة الشعير من شعير آخر فيقصد ما وجب عليه في الواقع من الفريضة أو القيمة . [ المسألة 103 : ] إذا وجبت على الانسان زكاة التمر مثلا ، فأراد أن يدفع زكاته من تمر آخر على أن يكون قيمة له ، وأراد أن يزيد فيها على المقدار الواجب ، لأن التمر المدفوع أدنى منه ، أو أراد أن ينقص عن المقدار الواجب لأن التمر المدفوع أجود من تمر النصاب - لم يكن ذلك من الربا المحرم ، ولكن قد سبق منا الإشكال في القيمة إذا كانت من جنس الفريضة ، ولذلك فالأحوط الترك وكذلك الأمر في الغلات الأخرى . [ المسألة 104 : ] إذا كان المكلف مدينا لأحد من الناس ، وحل عليه وقت إخراج الزكاة الواجبة ، فالزكاة مقدمة على الدين إذا كانت العين التي تعلقت بها الزكاة موجودة ، فيجب عليه دفع الزكاة ، وإن كان الدين مطالبا به من صاحبه ، ولا يصح له وفاء الدين بالنصاب ما لم يؤد الزكاة منه أو من مال آخر . وإذا اتفق أن العين الزكوية تلفت مع التفريط كان المكلف ضامنا للزكاة واستقرت دينا في ذمته وكان حكمها كبقية الدين فلا تقدم عليه . [ المسألة 105 : ] إذا مات مالك المال بعد أن تعلق وجوب الزكاة بماله ، وجبت الزكاة ولم