الشيخ محمد أمين زين الدين
182
كلمة التقوى
[ المسألة 96 : ] إذا سقى المالك نخيله أو كرمه أو زرعه بالدوالي والأدوات ، وأصابته الأمطار ، فإن استغنى بها لكثرتها وغزارتها عن السقي بالدوالي وجب في غلته إخراج العشر ، وإن أوجب ذلك اشتراك الأمرين في السقاية في نظر أهل العرف ، وجب في نصف الغلة إخراج العشر وفي نصفها الآخر نصف العشر ، وإن لم توجب الأمطار شيئا من ذلك ففي الغلة نصف العشر . [ المسألة 97 : ] إذا أخرج أحد الناس الماء من الآبار أو العيون بالدوالي أو المكائن فأجراه في أرض مباحة عبثا أو لبعض أغراض خاصة ، ثم بدا له بعد ذلك فزرع الأرض أو زرعها شخص غيره ، بحيث اكتفى الزرع بذلك الماء الموجود في الأرض ، ففي وجوب العشر في زكاة غلته إشكال ، ولكنه أحوط . وكذلك إذا صرف ذلك الماء بعد أن استخرجه أو صرفه غيره فسقى به زرعه في غير تلك الأرض فيجري فيه الإشكال والاحتياط المتقدم . وإذا أخرج الماء لسقاية زرع معين ثم بدا له بعد ذلك وسقى به زرعا آخر ، أو زاد الماء عن كفايته فسقى بالزائد منه زرعا آخر فالظاهر وجوب نصف العشر في زكاته . [ المسألة 98 : ] ما ذكرناه من التفصيل في الحكم بين ما يسقى بالأدوات وغيرها إنما هو في سقي الغلة نفسها ، لا سقي أصول النخيل والشجر ، فالنخيل والشجر الذي يسقى بالدوالي والأدوات ، إذا اكتفى في وقت إثماره وتنمية غلته وإنضاجها بمص جذوره من الماء الموجود في الأرض لكثرته ، يجب في زكاة غلته إخراج العشر تاما ، والنخيل والشجر الذي يكتفي بالسيح والماء المخزون في الأرض ، إذا احتاج في إثماره ونضوج غلته إلى السقي بالأدوات والآلات ، يجب في زكاة غلته إخراج نصف العشر . [ المسألة 99 : ] لا تجب الزكاة على المالك في حصة السلطان ، والمراد بها ما يأخذه السلطان من الثمر والزرع نفسه باسم المقاسمة ، فلا يعد ذلك على المالك في النصاب الشرعي ولا يجب عليه دفع زكاته ، وكذلك ما يأخذه عمال السلطان وولاته من