الشيخ محمد أمين زين الدين
175
كلمة التقوى
يبعض في الزكاة بالنسبة ، فإذا كان نصف النصاب من الجيد ، أخرج نصف الزكاة من الجيد ، وجاز له أن يدفع النصف الآخر من الردئ ، وإن أخرج جميعها من الجيد فهو أحسن ، وإذا كان ربع النصاب من الجيد أخرج ربع الزكاة من الجيد ، وصح له أن يدفع الباقي من الردئ ، وهكذا . [ المسألة 77 : ] تتعلق الزكاة بالدراهم والدنانير المغشوشة على الأحوط ، إذا كان الغش الموجود فيها لا ينافي صدق اسم الذهب أو الفضة عليها في نظر أهل العرف ، وإن لم يبلغ الخالص منها مقدار النصاب ، ويؤدي زكاتها منها ، وإذا كان الغش الموجود فيها بمقدار يضر في صدق اسم الذهب والفضة عليها ، فإن علم بأن خالص الذهب والفضة الموجود فيها يبلغ مقدار النصاب الشرعي تعلقت بها الزكاة . وإن علم بأن خالصهما لا يبلغ النصاب لم يجب فيها شئ ، وإذا شك في أن خالص الذهب والفضة الموجود فيها هل يبلغ النصاب أو لا ، فلا يترك الاحتياط بالتصفية ليعلم حالها ، أو دفع الزكاة بقصد الرجاء . [ المسألة 78 : ] إذا ملك المكلف نصابا من النقد الجيد لم يجز له أن يخرج زكاته من النقد المغشوش ، إلا إذا علم بأن الخالص مما يدفعه يبلغ مقدار الزكاة الواجبة عليه ، ويجوز له أن يدفع النقد المغشوش ويجعله قيمة للزكاة الواجبة عليه ، إذا كانت له قيمة تساوي المقدار الواجب أو تزيد عليه ، وكذلك الحكم إذا ملك نصابا من النقد المغشوش - كما ذكرنا في المسألة السابقة - وأراد إخراج زكاته من النقد المغشوش ، فلا بد وأن يكون دفعه على الوجه المذكور . [ المسألة 79 : ] إذا ملك الرجل نقدا بمقدار النصاب الشرعي ذهبا أو فضة وشك في أن ما يملكه من النقد الخالص أو من النقد المغشوش ، فلا يترك الاحتياط إما بتصفية المال لمعرفة حاله أو بدفع زكاته من باب الرجاء . [ المسألة 80 : ] إذا ملك الانسان دنانير مغشوشة بالفضة ، فإن علم المكلف بأن ما في الدنانير من الذهب وحده لا يبلغ نصاب الذهب ، وما فيها من الفضة وحده لا يبلغ نصاب الفضة ، لم تجب عليه الزكاة فيها ، وإن كان المجموع منهما بمقدار قيمة النصاب ،