الشيخ محمد أمين زين الدين

167

كلمة التقوى

البعض التالف ، ويسقط عنه من الزكاة بنسبة المقدار التالف إلى مجموع النصاب ، ومثال ذلك : أن يكون عدد النصاب الموجود عنده في الحول خمسا من الإبل ، ثم تتلف منه بعد الحول وقبل دفع الزكاة ناقة واحدة ، وهي خمس النصاب ، والزكاة الواجبة عليه في هذا النصاب شاة واحدة فإذا كان تلف الناقة منه بغير تفريط سقط عنه خمس الشاة التي يجب عليه إخراجها ، لأنه غير ضامن ، ويجب عليه أن يدفع أربعة أخماس الشاة فقط ، فإذا كانت قيمة الشاة خمسة دنانير وأراد المالك أن يؤدي القيمة وجب عليه أن يدفع لمستحق الزكاة أربعة دنانير . وإذا كان عدد النصاب المفروض وجوده عند المالك في الحول عشرا من الإبل وهو النصاب الثاني وكان التالف منه قبل دفع الزكاة ناقة واحدة ، وهي عشر النصاب المذكور ، والزكاة الواجبة في هذا النصاب شاتان ، فيسقط عن المكلف عشر الشاتين المذكورتين ويجب عليه أن يدفع تسعة أعشار الشاتين فقط ، لأنه غير ضامن ، فإذا كانت قيمة الشاتين عشرة دنانير وأراد أن يؤدي القيمة ، وجب عليه أن يدفع للمستحق تسعة دنانير ، وهكذا . وإذا كان تلف التالف من النصاب بتفريط من المالك كان ضامنا للزكاة ، فلا يسقط عنه من الزكاة شئ ، ويكفي في حصول التفريط من المالك وثبوت الضمان عليه أن يؤخر دفع الزكاة عامدا مع تمكنه من أدائها . وإذا كان تلف التالف من عدد الأنعام الموجودة لا ينقص من النصاب الشرعي شيئا لم يسقط عن المالك شئ من الزكاة الواجبة عليه وإن كان التلف بغير تفريط ، ومثال ذلك : أن يكون عدد الإبل الموجودة لدى المالك في الحول ستا في الفرض الأول وإحدى عشرة ناقة في الفرض الثاني ، فإذا تلفت من الإبل واحدة لم ينقص من النصاب شئ فلا ينقص من الزكاة شئ . [ المسألة 57 : ] يبدأ حول السخال منذ يوم ولادتها على الأقوى ، سواء كانت الأمهات سائمة أم معلوفة وسواء كانت أولاد إبل أم بقر أم غنم ، وإذا ولد بعض النصاب من السخال في وقت ثم ولدت بقية النصاب بعد ذلك ، فمبدأ الحول فيها حين تتم ولادة باقي النصاب . [ المسألة 58 : ] إذا كان الانسان مالكا لأحد النصب من الأنعام ، ثم تجدد له ملك أنعام